تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بغيته ( أبغيه بغيا ) طلبته و ( ابتغيته ) و ( تبغيته ) مثله والاسم ( البغاء ) وزان غراب و ( ينبغي أن يكون كذا ) معناه يندب ندبا مؤكدا لا يحسن تركه واستعمال ماضيه مهجور وقد عدوا ( ينبغي ) من الأفعال التي لا تتصرف فلا يقال ( انبغى ) وقيل في توجيهه إن ( انبغى ) مطاوع بغى ولا يستعمل انفعل في المطاوعة إلا إذا كان فيه علاج وانفعال مثل كسرته فانكسر وكما لا يقال طلبته فانطلب وقصدته فانقصد لا يقال ( بغيته فانبغى ) لأنه لا علاج فيه وأجازه بعضهم وحكي عن الكسائي أنه سمعه من العرب و ( ما ينبغي أن يكون كذا ) أي ما يستقيم أو ما يحسن و ( بغى ) على الناس ( بغيا ) ظلم واعتدى فهو ( باغ ) والجمع ( بغاة ) و ( بغى ) سعى بالفساد ومنه الفرقة الباغية لأنها عدلت عن القصد وأصله من ( بغى ) الجرح إذا ترامى إلى الفساد و ( بغت ) المرأة ( تبغي بغاء ) بالكسر والمد فجرت فهي ( بغي ) والجمع ( بغايا ) وهو وصف مختص بالمرأة ولا يقال للرجل ( بغي ) قاله الأزهري و ( البغي ) القينة وإن كانت عفيفة لثبوت الفجور لها في الأصل قال الجوهري ولا يراد به الشتم لأنه اسم جعل كاللقب والأمة ( تباغي ) أي تزاني ولي عنده ( بغية ) بالكسر وهي الحاجة التي تبغيها وضمها لغة وقيل بالكسر الهيئة وبالضم الحاجة البقر معروف وهو اسم جنس قال الجوهري وتطلق ( البقرة ) على الذكر والأنثى وإنما دخلت الهاء لأنه واحد من الجنس وجمعها ( بقرات ) و ( بقرت ) الشنىء ( بقرا ) من باب قتل شققته و ( بقرته ) فتحته وهو ( باقر علم ) و ( تبقر ) في العلم والمال مثل توسع وزنا ومعنى البقعة من الأرض القطعة منها وتضم الباء في الأكثر فتجمع على بقع مثل غرفة وغرف وتفتح فتجمع على ( بقاع ) مثل كلبة وكلاب و ( البقيع ) المكان المتسع ويقال الموضع الذي فيه شجر و ( بقيع الغرقد ) بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم كان ذا شجر وزال وبقي الاسم وهو الآن مقبرة وبالمدينة أيضا موضع يقال له ( بقيع الزبير ) و ( بقع ) الغراب وغيره ( بقعا ) من باب تعب اختلف لونه فهو ( أبقع ) وجمعه ( بقعان ) بالكسر غلب فيه الاسمية ولو اعتبرت الوصفية لقيل ( بقع ) مثل أحمر وحمر وسنة ( بقعاء ) فيها خصب وجدب فهي مختلفة البق كبار البعوض الواحدة ( بقة ) وبقة اسم حصن باليمن وقالت امرأة تلاعب ابنها ( حزقة حزقة ترق عين بقه ) والنسبة إليه بقي وجرى على ألسنة الناس أيضا