وإذا دخلت على المضمر قلبت الألف ياء وجه ذلك أن من الضمائر ضمير الغائب فلو بقيت الألف وقيل زيد ذهبت ( إلاه ) لالتبس بلفظ ( إله ) الذي هو اسم وقد يكرهون الالتباس اللفظي فيفرون منه كما يكرهون الالتباس الخطي ثم قلبت مع باقي الضمائر ليجري الباب على سنن واحد وحكى ابن السراج عن سيبويه أنهم قلبوا إليك ولديك وعليك ليفرقوا بين الظاهر والمضمر لأن المضمر لا يستقل بنفسه بل يحتاج إلى ما يتوصل به فتقلب الألف ياء ليتصل بها الضمير وبنو الحرث بن كعب وخثعم بل وكنانة لا يقلبون الألف تسوية بين الظاهر والمضمر وكذلك في كل ياء ساكنة مفتوح ما قبلها يقلبونها ألفا فيقولون إلاك وعلاك ولداك ورأيت الزيدان وأصبت عيناه قال الشاعر :
* طاروا علاهن فطر علاها *
أي عليهن وعليها وتأتي ( إلى ) بمعنى على ومنه قوله تعالى « وقضينا إلى بني إسرائيل » والمعنى وقضينا عليهم وتأتي بمعنى ( عند ) ومنه قوله تعالى « ثم محلها إلى البيت العتيق » أي ثم محل نحرها عند البيت العتيق ويقال هو أشهى إلي من كذا أي عندي وعليه يتخرج قول القائل أنت طالق إلى سنة والتقدير عند سنة أي عند رأسها فإنها لا تطلق إلا بعد انقضاء سنة والله تعالى أعلم
الأمد
الغاية وبلغ ( أمده ) أي غايته و ( أمد ) ( أمدا ) من باب تعب غضب
الأمر
بمعنى الحال جمعه ( أمور ) وعليه « وما أمر فرعون برشيد » و ( الأمر ) بمعنى الطلب جمعه ( أوامر ) فرقا بينهما وجمع ( الأمر ) ( أوامر ) هكذا يتكلم به الناس ومن الأئمة من يصححه ويقول في تأويله إن الأمر مأمور به ثم حول المفعول إلى فاعل كما قيل أمر عارف وأصله معروف وعيشه راضية والأصل مرضية إلى غير ذلك ثم جمع فاعل على فواعل ( فأوامر ) جمع ( مأمور ) وإذا أمرت من هذا الفعل ولم يتقدمه حرف عطف حذفت الهمزة على غير قياس وقلت ( مره ) بكذا ونظيره كل وخذ وإن تقدمه حرف عطف فالمشهور رد الهمزة على القياس فيقال ( وأمر ) بكذا ولا يعرف في كل وخذ إلا التخفيف مطلقا وفي ( أمرته ) لغتان المشهور
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 21
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٢١