تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أجروه على الأكثر في موضعه وأنت قائل مؤذن بني فلان امرأة وفلانة شاهد بكذا لأن هذا يكثر في الرجال ويقل في النساء وقال تعالى « إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر » فذكر نذيرا وهو لإحدى ثم قال وليس بخطأ أن تقول وصية ووكيلة بالتأنيث لأنها صفة المرأة إذا كان لها فيه حظ وعلى هذا فلا يمتنع أن يقال امرأة إمامة لأن في الإمام معنى الصفة وجمع الإمام ( أئمة ) والأصل أأممة وزان أمثلة فأدغمت الميم في الميم بعد نقل حركتها إلى الهمزة فمن القراء من يبقي الهمزة محققة على الأصل ومنهم من يسهلها على القياس بين بين وبعض النحاة يبدلها ياء للتخفيف وبعضهم يعده لحنا ويقول لا وجه له في القياس و ( أتم ) به اقتدى به واسم الفاعل ( مؤتم ) واسم المفعول ( مؤتم به ) فالصلة فارقة وتكره إمامة الفاسق أي تقدمه إماما و ( أمام ) الشيء بالفتح مستقبله وهو ظرف ولهذا يذكر وقد يؤنث على معنى الجهة ولفظ الزجاج واختلفوا في تذكير ( الأمام ) وتأنيثه وأم تكون متصلة ومنفصلة فالمنفصلة بمعنى بل والهمزة جميعا ويكون ما بعدها خبرا واستفهاما مثالها في الخبر ( إنها لإبل أم شاء ) وفي الاستفهام هل زيد قائم أم عمرو وتسمى منقطعة لانقطاع ما بعدها عما قبلها واستقلال كل واحد كلاما تاما والمتصلة يلزمها همزة الاستفهام وهي بمعنى أيهما ولهذا كان ما بعدها وما قبلها كلاما واحدا ولا تستعمل في الأمر والنهي ويجب أن يعادل ما بعدها ما قبلها في الاسمية والفعلية فإن كان الأول اسما أو فعلا كان الثاني مثله نحو أزيد قائم أم قاعد وأقام زيد أم قعد لأنها لطلب تعيين أحد الأمرين ولا يسأل بها إلا بعد ثبوت أحدهما ولا يجاب إلا بالتعيين لأن المتكلم يدعي حدوث أحدهما ويسأل عن تعيينه أمن زيد الأسد ( أمنا ) و ( أمن ) منه مثل سلم منه وزنا ومعنى والأصل أن يستعمل في سكون القلب يتعدى بنفسه وبالحرف ويعدى إلى ثان بالهمزة فيقال ( آمنته ) منه و ( أتمنته ) عليه بالكسر و ( أئتمنته ) عليه فهو ( أمين ) و ( أمن ) البلد اطمأن به أهله فهو ( آمن ) و ( أمين ) وهو ( مأمون ) الغائلة أي ليس له غور ولا مكر يخشى و ( آمنت ) الأسير بالمد أعطيته الأمان فأمن هو بالكسر و ( آمنت ) بالله ( إيمانا ) أسلمت له و ( أمن ) بالكسر ( أمانة ) فهو ( أمين ) ثم استعمل المصدر في الأعيان مجازا فقيل الوديعة أمانة ونحوه والجمع ( أمانات ) و ( أمين ) بالقصر في لغة الحجاز وبالمد في لغة بني عامر والمد إشباع بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على فاعيل ومعناه اللهم استجب وقال