تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
في الاستعمال قصر الهمزة والثانية مدها قال أبو عبيد وهما لغتان جيدتان ( وآمرته ) في أمري بالمد إذا شاورته و ( الإمرة ) و ( الإمارة ) الولاية بكسر الهمزة يقال ( أمر ) على القوم ( يأمر ) من باب قتل فهو ( أمير ) والجمع ( الأمراء ) ويعدى بالتضعيف فيقال ( أمرته ) ( تأميرا ) ( والإمارة ) العامة وزنا ومعنى ولك علي ( أمرة ) لا أعصيها بالفتح أي مرة واحدة ( وأمر ) الشيء ( يأمر ) من باب تعب كثر ويعدى بالحركة والهمزة يقال ( أمرته ) ( أمرا ) من باب قتل و ( آمرته ) و ( الأمر ) الحالة يقال أمر مستقيم والجمع ( أمور ) مثل فلس وفلوس ( وأمرته ) ( فائتمر ) أي سمع وأطاع ( وائتمر ) بالشيء هم به و ( ائتمروا ) تشاوروا وقولهم أقل ( الأمرين ) أو أكثر ( الأمرين ) من كذا وكذا الوجه أن يكون بالواو لأنها عاطفة على من ونائبة عن تكريرها والأصل من كذا ومن كذا فإن من كذا وكذا تفسير للأمرين مطابق لهما في التعدد موضح لمعناهما ولو قيل من كذا أو من كذا بالألف لبقي المعنى أقل الأمرين إما من هذا وإما من هذا وكان أحدهما لا بعينه مفسرا للاثنين وهو ممتنع لما فيه من الإبهام ولأن الواحد لا يكون له أقل أو أكثر إلا أن يقال بالمذهب الكوفي وهو إيقاع أو موقع الواو أمس اسم علم على اليوم الذي قبل يومك ويستعمل فيما قبله مجازا وهو مبني على الكسر وبنو تميم تعربه إعراب مالا ينصرف فتقول ذهب أمس بما فيه بالرفع قال الشاعر : لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا أملته أملا من باب طلب ترقبته وأكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله قال زهير : * أرجو وآمل أن تدنو مودتها * ومن عزم على السفر إلى بلد بعيد يقول ( أملت ) الوصول ولا يقول طمعت إلا إذا قرب منها فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله والرجاء بين الأمل والطمع فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله ولهذا يستعمل بمعنى الخوف فإذا قوي الخوف استعمل استعمال الأمل وعليه بيت زهير وإلا استعمل بمعنى الطمع فأنا ( آمل ) وهو ( مأمول ) على فاعل ومفعول و ( أملته ) ( تأميلا ) مبالغة وتكثيرا وهو أكثر من استعمال المخفف ويقال لما في القلب مما