( تدول ) مثل دارت تدور وزنا ومعنى
دام
الشيء ( يدوم ) ( دوما ) و ( دواما ) و ( ديمومة ) ثبت و ( دام ) غليان القدر سكن ودام الماء في الغدير أيضا وفي حديث لا يبولن أحدكم في الماء الدائم أي الساكن و ( دام ) ( يدام ) من باب خاف لغة و ( دام ) المطر تتابع نزوله ويعدى بالهمزة فيقال ( أدمته ) و ( استدمت ) الأمر ترفقت به وتمهلت قال الشاعر :
فلا تعجل بأمرك واستدمه * فما صلى عصاك كمستديم
أي ما قوم أمرك كالمتأني المتمهل واستدمت غريمي رفقت به وقول الناس استدام لبس الثوب أي تأنى في قلعه ولم يبادر إليه وجاز أن يكون مأخوذا من قولهم ( استدمت ) عاقبة الأمر إذا انتظرت ما يكون منه و ( أستديم ) الله عزك يتعدى إلى مفعولين والمعنى أسأله أن يديم عزك
و ( دومة الجندل ) حصن بين مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وبين الشام وهو أقرب إلى الشأم وهو الفصل بين الشأم وبين العراق وداله مضمومة والمحدثون يفتحون قال ابن دريد الفتح خطأ ويؤيده قول بعضهم إنما سميت باسم ( دومى بن إسماعيل ) عليهما السلام لأنه نزلها وسكنها وهو مضبوط بالضم لكن غير وقيل ( دومة )
و ( الدوم ) بالفتح شجر المقل و ( الديمة ) بالكسر المطر يدوم أياما وكان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ديمة ) أي دائما غير مقطوع و ( داوم ) على الشيء ( مداومة ) واظبه
الديوان
جريدة الحساب ثم أطلق على الحساب ثم أطلق على موضع الحساب وهو معرب والأصل ( دوان ) فأبدل من أحد المضعفين ياء للتخفيف ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال ( دواوين ) وفي التصغير ( دويوين ) لأن التصغير وجمع التكسير يردان الأسماء إلى أصولها و ( دونت ) الديوان أي وضعته وجمعته
ويقال إن عمر أول من ( دون ) ( الدواوين ) في العرب أي رتب الجرائد للعمال وغيرها وهذا ( دون ذلك ) على الظرف أي أقرب منه وشئ من ( دون ) بالتنوين أي حقير ساقط ورجل من دون هذا أكثر كلام العرب وقد تحذف من وتجعل ( دون ) نعتا ولا يشتق منه فعل
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 204
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٢٠٤