لا يراد به التفضيل نحو ( الصلاة خير من النوم ) أي هي ذات خير وفضل أي جامعة لذلك وهذا ( أخير ) من هذا بالألف في لغة بني عامر وكذلك أشر منه وسائر العرب تسقط الألف منهما
الخيط
الذي يخاط به جمعه ( خيوط ) مثل فلس وفلوس وقوله تعالى « حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود » المراد ( بالخيطين ) الفجران فالأبيض الصادق والأسود الكاذب وحقيقته حتى يتبين لكم الليل من النهار و ( خاط ) الرجل الثوب ( يخيطه ) من باب باع والاسم ( الخياطة ) فهو ( خياط ) والثوب ( مخيط ) على النقص و ( مخيوط ) على التمام و ( المخيط ) و ( الخياط ) ما يخاط به وزان لحاف وملحف وإزار ومئزر و ( خيط ) النعام بالفتح الجماعة منه
الخيف
مصدر من باب تعب وهو أن يكون إحدى العينين من الفرس زرقاء والأخرى كحلاء فالفرس ( أخيف )
والناس ( أخياف ) أي مختلفون ومنه قيل لإخوة الأم ( أخياف ) لاختلافهم في نسب الآباء و ( الخيف ) ساكن الياء ما ارتفع من الوادي قليلا عن مسيل الماء ومنه ( مسجد الخيف ) بمنى لأنه بني في ( خيف ) الجبل والأصل ( مسجد خيف منى ) فخفف بالحذف ولا يكون ( خيف ) إلا بين جبيلين
الخيل
معروفة وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها والجمع ( خيول ) قال بعضهم وتطلق ( الخيل ) على العراب وعلى البراذين وعلى الفرسان وسميت ( خيلا ) لاختيالها وهو إعجابها بنفسها مرحا ومنه يقال ( اختال ) الرجل وبه ( خيلاء ) وهو الكبر والإعجاب و ( الخال ) الذي في الجسد جمعه ( خيلان ) و ( أخيلة ) مثال أرغفة ورجل ( أخيل ) كثير الخيلان وكذلك ( مخيل ) و ( مخيول ) مثل مكيل ومكيول ويقال أيضا ( مخول ) مثل مقول وهذا يدل على أنه من بنات الواو في لغة ويؤيده تصغيره على ( خويل ) و ( الأخيل ) طائر يقال هو الشقراق والجمع ( أخايل ) مثل أفضل وأفاضل و ( تخيلت ) السماء تهيأت للمطر و ( خيلت ) و ( أخالت ) أيضا و ( أخال ) الشيء بالألف إذا التبس واشتبه و ( أخالت ) السحابة إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلائل المطر فحسبتها ماطرة فهي ( مخيلة ) بالضم اسم فاعل و ( مخيلة ) بالفتح اسم مفعول لأنها أحسبتك فحسبتها وهذا كما يقال مرض مخيف بالضم اسم فاعل
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 186
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص١٨٦