تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فيما يحرس بالجبل قطع لأنه ليس بموضع حرز قال الفارابي و ( احترس ) أي سرق من الجبل وقال ابن السكيت أيضا ( الحريسة ) السرقة ليلا ومن جعل ( حرس ) بمعنى سرق قال الفعل من الأضداد و ( احترست ) منه تحفظت و ( تحرست ) مثله حرص القصار الثوب ( حرصا ) من بابي ضرب وقتل شقه ومنه قيل للشجة تشق الجلد ( حارصة ) و ( حرص ) عليه ( حرصا ) من باب ضرب إذا اجتهد والاسم ( الحرص ) بالكسر و ( حرص ) على الدنيا من باب ضرب أيضا ومن باب تعب لغة إذا رغب رغبة مذمومة فهو ( حريص ) وجمعه ( حراص ) مثل ظريف وظراف وغليظ وغلاظ وكريم وكرام حرض ( حرضا ) من باب تعب أشرف على الهلاك فهو ( حرض ) تسمية بالمصدر مبالغة و ( حرضته ) على الشيء تحريضا و ( الحرض ) بضمتين الأشنان انحرف عن كذا مال عنه ويقال ( المحارف ) الذي حورف كسبه فميل به عنه كتحريف الكلام يعدل به عن جهته وقوله تعالى « إلا متحرفا لقتال » أي إلا مائلا لأجل القتال لا مائلا هزيمة فإن ذلك معدود من مكايد الحرب لأنه قد يكون لضيق المجال فلا يتمكن من الجولان فينحرف للمكان المتسع ليتمكن من القتال و ( حرفت ) الشيء عن وجهه ( حرفا ) من باب قتل والتشديد مبالغة غيرته و ( حرف ) لعياله يحرف أيضا كسب والاسم ( الحرفة ) بالضم و ( احترف ) مثله والاسم منه ( الحرفة ) بالكسر و ( أحرف ) ( إحرافا ) إذا نما ماله وصلح فهو ( محرف ) و ( الحرف ) بالضم حب كالخردل الحبة ( حرفة ) وقال الصغاني ( الحرف ) حب الرشاد ومنه يقال شيء ( حريف ) للذي يلذع اللسان بحرافته و ( الحريف ) المعامل وجمعه ( حرفاء ) مثل شريف وشرفاء و ( حرف ) المعجم يجمع على ( حروف ) قال الفراء وابن السكيت وجميعها مؤنثة ولم يسمع التذكير منها في شيء ويجوز تذكيرها في الشعر وقال ابن الأنباري التأنيث في حروف المعجم عندي على معنى الكلمة والتذكير على معنى الحرف وقال في البارع ( الحروف ) مؤنثة إلا أن تجعلها أسماء فعلى هذا يجوز أن يقال هذا جيم وهذه جيم وما أشبهه وقول الفقهاء تبطل الصلاة ( بحرف ) مفهم هذا لا يتأتى إلا أن يكون فعل أمر اعتلت فاؤه ولامه ويسمى اللفيف المفروق كما إذا أمرت من وفى ووقى فمضارعه يفي ويقي فتحذف حرف المضارعة وتحذف اللام لمكان الجزم فيبقى ( ف )