يخرج به عن الحنث قال ابن الأعرابي للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها قالوا ( تحرج ) و ( تحنث ) و ( تأثم ) و ( تهجد ) إذا ترك الهجود ومن هذا الباب ما ورد بلفظ الدعاء ولا يراد به الدعاء بل الحث والتحريض كقوله تربت يداك وعقرى حلقي وما أشبه ذلك
حرد
حردا مثل غضب غضبا وزنا ومعنى وقد يسكن المصدر قال ابن الأعرابي والسكون أكثر وحرد ( حردا ) بالسكون قصد و ( حرد ) البعير ( حردا ) بالتحريك إذا يبس عصبه خلقة أو من عقال ونحوه فيخبط إذا مشى فهو ( أحرد ) و ( الحردى ) بضم الحاء وسكون الراء حزمة من قصب تلقى على خشب السقف كلمة نبطية والجمع ( الحرادي ) وعن الليث أنه يقال ( هردية ) قال وهي قصبات تضم ملوية بطاقات الكرم يرسل عليها قضبان الكرم وهذا يقتضي أن تكون الهردية عربية وقد منعها ابن السكيت وقال لا يقال ( هردية )
الحرذون
قيل بالدال وقيل بالذال وعن الأصمعي وابن دريد وجماعة أنه دابة لا نعرف حقيقتها ولهذا عبر عنها جماعة بأنها دابة من دواب الصحارى وفي العباب أنها دويبة تشبه الحرباء موشاة بألوان ونقط وتكون بناحية مصر وللذكر نزكان مثل ما للضب نزكان ومنهم من يجعل النون زائدة ومنهم من يجعلها أصلية والجمع ( الحراذين ) وقيل هو ذكر الضب
الحر
بالكسر فرج المرأة والأصل ( حرح ) فحذفت الحاء التي هي لام الكلمة ثم عوض عنها راء وأدغمت في عين الكلمة وإنما قيل ذلك لأنه يصغر على ( حريح ) ويجمع على ( أحراح ) والتصغير وجمع التكسير يردان الكلمة إلى أصولها وقد يستعمل استعمال يد ودم من غير تعويض قال الشاعر :
كل امرئ يحمى حره * أسوده وأحمره
و ( الحر ) بالضم من الرمل ما خلص من الاختلاط بغيره و ( الحر ) من الرجال خلاف العبد مأخوذ من ذلك لأنه خلص من الرق وجمعه ( أحرار ) ورجل ( حر ) بين الحرية والحرورية بفتح الحاء وضمها و ( حر ) ( يحر ) من باب تعب ( حرارا ) بالفتح صار حرا قال ابن فارس ولا يجوز فيه إلا هذا البناء ويتعدى بالتضعيف فيقال ( حررته ) ( تحريرا ) إذا أعتقته والأنثى ( حرة ) وجمعها ( حرائر ) على غير قياس
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص١٢٨