تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
و ( أجلى ) القوم عن القتيل تفرقوا عنه بالألف لا غير قاله ابن فارس وقال الفارابي أيضا ( أجلوا ) عن القتيل انفرجوا و ( أجلوا ) منزلهم إذا تركوه من خوف يتعدى بنفسه فإن كان لغير خوف تعدى بالحرف وقيل ( أجلوا ) عن منزلهم و ( تجلى ) الشيء انكشف الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها سميت بذلك لكثرتها وعلوها وفي حديث ( جمهروا قبره ) أي جمعوا له التراب ومن ذلك قيل للخلق العظيم ( جمهور ) لكثرتهم والجمع ( جماهير ) جمح الفرس براكبه ( يجمح ) بفتحتين ( جماحا ) بالكسر و ( جموحا ) استعصى حتى غلبه فهو ( جموح ) بالفتح و ( جامح ) يستوي فيه الذكر والأنثى و ( جمح ) إذا عار وهو أن ينفلت فيركب رأسه فلا يثنيه شيء وربما قيل ( جمح ) إذا كان فيه نشاط وسرعة و ( الجماح ) من الأولين مذموم ومن الثالث محمود لكن الثالث مهجور الاستعمال وإن كان منقولا و ( جمحت ) المرأة خرجت من بيتها غضبى بغير إذن بعلها ( فالجموح ) هو الراكب هواه جمد الماء وغيره ( جمدا ) من باب قتل و ( جمودا ) خلاف ذاب فهو ( جامد ) و ( جمدت ) عينه قل دمعها كناية عن قسوة القلب و ( جمد ) كفه كناية عن البخل وماء ( جمد ) بالسكون تسمية بالمصدر خلاف الذائب و ( الجمد ) بالفتح جمع ( جامد ) مثل خادم وخدم و ( جمادى ) من الشهور مؤنثة قال ابن الأنباري وأسماء الشهور كلها مذكرة إلا جماديين فهما مؤنثتان تقول مضت جمادى بما فيها قال الشاعر : إذا جمادى منعت قطرها * زان جنابي عطن معصف ثم قال فإن جاء تذكير جمادى في شعر فهو ذهاب إلى معنى الشهر كما قالوا هذه ألف درهم على معنى هذه الدراهم وقال الزجاج ( جمادى ) مؤنثة والتأنيث للاسم فإن ذكرت في شعر فإنما يقصد بها الشهر وهي غير مصروفة للتأنيث والعلمية والجمع على لفظها ( جماديات ) والأولى والآخرة صفة لها فالآخرة بمعنى المتأخرة قالوا ولا يقال ( جمادى الأخرى ) لأن الأخرى بمعنى الواحدة فتتناول المتقدمة والمتأخرة فيحصل اللبس فقيل الآخرة لتختص بالمتأخرة ويحكى أن العرب حين وضعت الشهور وافق الوضع الأزمنة فاشتق للشهور معان من تلك الأزمنة ثم كثر حتى استعملوها في
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 107 | أحمد بن محمد المقري الفيومي