تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
جلس ( جلوسا ) و ( الجلسة ) بالفتح للمرة وبالكسر النوع والحالة التي يكون عليها ( كجلسة ) الاستراحة والتشهد و ( جلسة ) الفصل بين السجدتين لأنها نوع من أنواع الجلوس والنوع هو الذي يفهم منه معنى زائد على لفظ الفعل كما يقال إنه لحسن الجلسة و ( الجلوس ) غير القعود فإن ( الجلوس ) هو الانتقال من سفل إلى علو والقعود هو الانتقال من علو إلى سفل فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجد ( اجلس ) وعلى الثاني يقال لمن هو قائم ( اقعد ) وقد يكون ( جلس ) بمعنى قعد يقال ( جلس ) متربعا و ( قعد ) متربعا وقد يفارقه ومنه ( جلس ) بين شعبها أي حصل وتمكن إذ لا يسمى هذا قعودا فإن الرجل حينئذ يكون معتمدا على أعضائه الأربع ويقال ( جلس ) متكئا ولا يقال ( قعد ) متكئا بمعنى الاعتماد على أحد الجانبين وقال الفارابي وجماعة ( الجلوس ) نقيض القيام فهو أعم من القعود وقد يستعملان بمعنى الكون والحصول فيكونان بمعنى واحد ومنه يقال ( جلس ) متربعا و ( جلس ) بين شعبها أي حصل وتمكن و ( الجليس ) من يجالسك فعيل بمعنى فاعل و ( المجلس ) موضع الجلوس والجمع ( المجالس ) وقد يطلق ( المجلس ) على أهله مجازا تسمية للحال باسم المحل يقال اتفق المجلس الجلف العربي الجافي قيل مأخوذ من أجلاف الشاة وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن وقيل أصل ( الجلف ) الدن الفارغ ونقل ابن الأنباري عن الأصمعي أن ( الجلف ) جلد الشاة والبعير وكأن المعنى عربي بجلده لم يتزي بزي الحضر في رقتهم ولين أخلاقهم فإنه إذا تزيا بزيهم وتخلق بأخلاقهم كأنه نزع جلده ولبس غيره وهو مثل قولهم كلام بغباره أي لم يتغير عن جهته وقيل ( الجلف ) كل ظرف ووعاء وبه وصف الرجل والجمع ( أجلاف ) مثل حمل وأحمال و ( جلوف ) و ( أجلف ) قليلا و ( جلفت ) الطين ( جلفا ) من باب قتل قشرته و ( الجالفة ) الشجة تقشر الجلد ولا تصل إلى الجوف جل الشيء ( يجل ) بالكسر عظم ( جليل ) و ( جلال الله ) عظمته و ( جل ) ( يجل ) أيضا خرج من بلد إلى آخر ( جال ) والجمع ( جالة ) ومنه قيل الذين أخرجوا من الحجاز ( جالة ) ( جالية ) أيضا ثم نقل الاسم إلى وقيل استعمل فلان على ( الجالة ) كما على ( الجالية ) و ( جلة التمر ) وجمعها ( جلال ) مثل برمة وبرام و ( جل الشيء ) بالضم أيضا معظمه و ( جل الدابة )