قطعته و ( جزمت ) الحرف في الإعراب قطعته عن الحركة وأسكنته وأفعل ذلك ( جزما ) أي حتما لا رخصة فيه وهو كما يقال قولا واحدا وحكم ( جزم ) وقضاء حم أي لا ينقض ولا يرد و ( جزمت ) النخل صرمته
جزى
الأمر يجزي ( جزاء ) مثل قضى يقضي قضاء وزنا ومعنى وفي التنزيل « يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا » وفي الدعاء ( جزاه الله خيرا ) أي قضاه له وأثابه عليه وقد يستعمل ( أجزأ ) بالألف والهمز بمعنى ( جزى ) ونقلهما الأخفش بمعنى واحد فقال الثلاثي من غير همز لغة الحجاز والرباعي المهموز لغة تميم و ( جازيته ) بذنبه عاقبته عليه و ( جزيت ) الدين قضيته ومنه قوله عليه السلام لأبي بردة بن نيار لما أمره أن يضحي بجذعة من المعز ( تجزي عنك ولن تجزي عن أحد بعدك ) قال الأصمعي أي ولن تقضي و ( أجزأت ) الشاة بالهمز بمعنى قضت لغة حكاها ابن القطاع وأما ( أجزأ ) بالألف والهمز فبمعنى أغنى قال الأزهري والفقهاء يقولون فيه ( أجزى ) من غير همز ولم أجده لأحد من أئمة اللغة ولكن إن همز ( أجزأ ) فهو بمعنى كفى هذا لفظه وفيه نظر لأنه إن أراد امتناع التسهيل فقد توقف في موضع التوقف فإن تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد وتسهيل الهمزة الساكنة قياسي فيقال أرجأت الأمر وأرجيته وأنسأت وأنسيت وأخطأت وأخطيت وأشطأ الزرع إذا أخرج شطأه وهو أولاده وأشطى وتوضأت وتوضيت وأجزأت السكين إذا جعلت له نصابا وأجزيته وهو كثير فالفقهاء جرى على ألسنتهم التخفيف وإن أراد الامتناع من وقوع ( أجزأ ) موقع ( جزى ) فقد نقلهما الأخفش لغتين كيف وقد نص النحاة على أن الفعلين إذا تقارب معناهما جاز وضع أحدهما موضع الآخر وفي هذا مقنع لو لم يوجد نقل و ( أجزأ الشيء مجزأ غيره ) كفى وأغنى عنه و ( اجتزأت ) بالشيء اكتفيت و ( الجزء ) من الشيء الطائفة منه والجمع ( أجزاء ) مثل قفل وأقفال و ( جزأته ) ( تجزيئا ) و ( تجزئة ) جعلته ( أجزاء ) متميزة ( فتجزأ تجزؤا ) و ( جزأته ) من باب نفع لغة و ( الجزية ) ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع ( جزى ) مثل
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص١٠٠