تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هذا المعنى فإن الوصول والتعلق بذلك المحل قصد على المجاز و ( الجارية ) السفينة سميت بذلك لجريها في البحر ومنه قيل للأمة ( جارية ) على التشبيه لجريها مستسخرة في أشغال مواليها والأصل فيها الشابة لخفتها ثم توسعوا حتى سموا كل أمة جارية وإن كانت عجوزا لا تقدر على السعي تسمية بما كانت عليه والجمع فيهم ( الجواري ) و ( جاراه ) ( مجاراة ) ( جرى ) معه و ( الجرو ) بالكسر ولد الكلب والسباع والفتح والضم لغة قال ابن السكيت والكسر أفصح وقال في البارع الجرو الصغير من كل شيء والجروة أيضا الصغيرة من القثاء شبهت بصغار أولاد الكلاب للينها ونعومتها والجمع ( اجترأ ) مثل كتاب و ( أجر ) مثل أفلس و ( اجترأ ) على القول بالهمز أسرع بالهجوم عليه من غير توقف والاسم ( الجرأة ) وزان غرفة و ( جرأته ) عليه بالتشديد ( فتجرأ ) هو ورجل ( جريء ) بالهمز أيضا على فعيل اسم فاعل من ( جرؤ ) ( جراءة ) مثل ضخم ضخامة الجزر المأكول بفتح الجيم وكسرها لغة الواحدة بالهاء والجمع بحذف الهاء و ( الجزور ) من الإبل خاصة يقع على الذكر والأنثى والجمع ( جزر ) مثل رسول ورسل ويجمع أيضا على ( جزرات ) ثم على ( جزائر ) ولفظ ( الجزور ) أنثى يقال رعت ( الجزور ) قاله ابن الأنباري وزاد الصغاني وقيل ( الجزور ) الناقة التي تنحر و ( جزرت ) ( الجزور ) وغيرها من باب قتل نحرتها والفاعل ( جزار ) والحرفة ( الجزارة ) بالكسر و ( المجزر ) موضع الجزر مثل جعفر وربما دخلته الهاء فقيل ( مجزرة ) و ( جزر ) الماء ( جزرا ) من بابي ضرب وقتل انحسر وهو رجوعه إلى خلف ومنه ( الجزيرة ) سميت بذلك لانحسار الماء عنها وأما ( جزيرة العرب ) فقال الأصمعي هي ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا وأما العرض فمن جدة وما والاها من شاطئ البحر إلى ريف العراق وقال أبو عبيدة هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى تهامة طولا أما العرض فما بين يبرين إلى منقطع السماوة والعالية ما فوق نجد إلى أرض تهامة إلى ما وراء مكة وما كان دون ذلك إلى أرض العراق فهو نجد ونقل البكري أن جزيرة العرب ( مكة والمدينة واليمن واليمامة ) وقال بعضهم ( جزيرة العرب ) خمسة