الطاهرة في خطبتها ، واحتج له أئمة الهدى من العترة الطاهرة وفي
مقدمهم سيدهم أمير المؤمنين عليه وعليهم السلام ، فليس مروان
منهم ، ولا كان للخليفة فيها رفع ووضع . وإن كانت نحلة من رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم لبضعته الطاهرة فاطمة المعصومة - صلوات الله عليها - كما ادعته
وشهد لها أمير المؤمنين وابناها الإمامان السبطان وأم أيمن المشهود
لها بالجنة فردت شهادتهم بما لا يرضي الله ولا رسوله ، وإذا ردت شهادة
أهل آية التطهير فبأي شئ يعتمد ؟ وعلى أي حجة يعول ؟
إن دام هذا ولم يحدث به غير * لم يبك ميت ولم يفرح بمولود
فإن كانت فدك نحلة فأي مساس بها لمروان ؟ وأي سلطة عليها
لعثمان ؟ حتى يقطعها لأحد . ولقد تضاربت أعمال الخلفاء الثلاثة في
أمر فدك فانتزعها أبو بكر من أهل البيت ، وردها عمر إليهم ، وأقطعها
عثمان لمروان ، ثم كان فيها ما كان في أدوار المستحوذين على الأمر منذ
عهد معاوية وهلم جرا فكانت تؤخذ وتعطى ، ويفعلون بها ما يفعلون
بقضاء من الشهوات ، كما فصلناه ( 1 ) ، ولم يعمل برواية أبي بكر ( 2 ) في
عصر من العصور ، فإن صانعه الملأ الحضور على سماع ما رواه عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحابوه وجاملوه ، فقد أبطله من جاء بعده بأعمالهم
وتقلباتهم فيها بأنحاء مختلفة .
هامش
( 1 ) راجع الغدير : 7 / 195 - 197 .
( 2 ) حديث " نحن معاشر الأنبياء لا نورث . . . " الذي رواه أبو بكر عندما طالبته
فاطمة عليها السلام بفدك .