بل إن أبا بكر نفسه أراد أن يبطل روايته بإعطاء الصك للزهراء
فاطمة ، غير أن ابن الخطاب منعه وخرق الكتاب كما جاء في السيرة
الحلبية ، وبذلك كله تعرف قيمة تلك الرواية ومقدار العمل عليها وقيمة
هذا الإقطاع .
مروان وما مروان ؟
مر علينا ما صح من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبيه وعلى من
يخرج من صلبه . وأسلفنا ما صح من قول عائشة لمروان : لعن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أباك فأنت فضض من لعنة الله .
وأخرج ابن النجيب من طريق جبير بن مطعم قال : كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فمر الحكم بن أبي العاص فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ويل لأمتي مما
في صلب هذا " ( 1 ) .
وفي شرح ابن أبي الحديد ( 2 ) نقلا عن الإستيعاب ( 3 ) : نظر
علي عليه السلام يوما إلى مروان فقال له : " ويل لك وويل لأمته محمد منك ومن
بيتك إذا شاب صدغاك " . وفي لفظ ابن الأثير : " ويلك وويل أمة محمد
منك ومن بنيك " . أسد الغابة ( 4 ) . ورواه ابن عساكر بلفظ آخر كما في
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 37 رقم 1217 ، الإصابة : 1 / 346 رقم 1781 ، السيرة
الحلبية : 1 / 317 ، كنز العمال : 11 / 167 ح 31066 . ( المؤلف )
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 150 خطبة 72 .
( 3 ) الإستيعاب : القسم الثالث / 1388 رقم 2370 .
( 4 ) أسد الغابة : 5 / 145 رقم 4841 .