فيها جميع إفريقية . والله أعلم .
وروى البلاذري وابن سعد : أن عثمان كتب لمروان بخمس مصر
وأعطى أقرباءه المال ، وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها ، واتخذ
الأموال واستسلف من بيت المال وقال : إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما
هو لهما ، وإني أخذته فقسمته في أقربائي . فأنكر الناس عليه ذلك ( 1 ) .
وأخرج البلاذري في الأنساب ( 2 ) من طريق الواقدي عن أم بكر
بنت المسور قالت : لما بني مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه
وكان المسور فيمن دعا ، فقال مروان وهو يحدثهم : والله ما أنفقت في
داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه . فقال المسور : لو أكلت
طعامك وسكت لكان خيرا لك ، لقد غزوت معنا إفريقية وإنك لأقلنا مالا
ورقيقا وأعوانا وأخفنا ثقلا ، فأعطاك ابن عفان خمس إفريقية وعملت
على الصدقات فأخذت أموال المسلمين ، فشكاه مروان إلى عروة وقال :
يغلظ لي وأنا له مكرم متق .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح ( 3 ) : أمر - عثمان - لمروان بمائة
ألف من بيت المال وقد زوجه ابنته أم أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب
بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبكى ، فقال عثمان :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 44 طبع ليدن 3 / 64 ، الأنساب للبلاذري : 5 / 25 .
( المؤلف )
( 2 ) أنساب الأشراف : 5 / 28 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3 .