المسجد ، وكان على بيت مال الكوفة ، وفي الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي
معيط فقال : يا أهل الكوفة فقدت من بيت مالكم الليلة مائة ألف لم
يأتني بها كتاب أمير المؤمنين ، ولم يكتب لي بها براءة ، قال : فكتب
الوليد بن عقبة إلى عثمان في ذلك فنزعه عن بيت المال . العقد
الفريد ( 1 ) .
الوليد في الكوفة :
كانت للوليد أعمال في الكوفة جعلت الناس ينقمون
عليه ، فحينما قدم الكوفة قدم عليه أبو زبيد - نديمه النصراني
- فأنزله دار عقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، وهي
التي تعرف بدار القبطي ، فكان مما احتج به عليه أهل الكوفة
أن أبا زبيد كان يخرج إليه من داره وهو نصراني يخترق
المسجد فيجعله طريقا .
وكان أبو زبيد هذا يسمر عند الوليد ويشرب معه ، وقد
اقتطع الوليد الحمى - وهي ما بين القصور الحمر من الشام ،
إلى القصور الحمر من الحيرة والتي كانت بيد مري بن أوس
اقتطعها منه وأعطاها لأبي زبيد ( 2 ) .
وقد اختص الوليد ساحرا يهوديا كان يفن الناس ، وكان
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 4 / 19 ، انتهى نص الغدير : 8 / 383 .
( 2 ) راجع : الأغاني : 4 / 182 ، شرح النهج : 17 / 236 .