عن مغيرة الضبي قال : مر ناس بالحسن بن علي عليه السلام ، وهم
يريدون عيادة الوليد بن عقبة ، وهو في علة له شديدة ، فأتاه
الحسن عليه السلام معهم عائذا ، فقال للحسن : أتوب إلى الله تعالى
مما كان بيني وبين جميع الناس ، إلا ما كان بيني وبين أبيك ،
فإني لا أتوب منه ( 1 ) .
وقال الوليد لعقيل بن أبي طالب في مجلس معاوية " . . .
وإن أخاك - يقصد عليا - لأشد هذه الأمة عذابا " ( 2 ) ! !
إن من أسباب بغض الوليد لعلي هو ضربه إياه الحد في
ولاية عثمان وقتله أباه . أجل بقي على بغض علي عليه السلام ،
والنبي يقول : " يا علي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا
منافق " ( 3 ) .
إمارة الكوفة :
قلنا إن عثمان قرب بني أمية وخاصة أقرباءه ، وأغدق
عليهم الأموال ، وقسم عليهم الولايات الإسلامية ، وكان
نصيب الوليد الكوفة ، حيث عزل عثمان سعد بن أبي وقاص
وولى مكانه الوليد .
هامش
( 1 ) شرح النهج : 4 / 80 - 82 .
( 2 ) المصدر السابق : 4 / 93 .
( 3 ) صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي بن أبي طالب .