تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءة في مسار الأموي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولما قدم الوليد بن عقبة أميرا على الكوفة أتاه ابن مسعود ، فقال : ما جاء بك ؟ قال : جئت أميرا ، فقال ابن مسعود : ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس ( 1 ) ؟ ! وكانت ولاية الوليد علي الكوفة سنة خمس وعشرين للهجرة ، وكان فيها ما كان مما سنذكر بعضه . هبة الخليفة عثمان للوليد من مال المسلمين ( 2 ) : أعطى الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية أخا الخليفة من أمه ما استقرض عبد الله بن مسعود من بين مال المسلمين ووهبه له . قال البلاذري في الأنساب ( 3 ) : لما قدم الوليد الكوفة ألفي ابن مسعود على بيت المال فاستقرضه مالا وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثم ترد ما تأخذ ، فأقرضه عبد الله ما سأله ، ثم إنه اقتضاه إياه ، فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان ، فكتب عثمان إلى عبد الله بن مسعود : إنما أنت خازن لنا فلا تعرض للوليد فيما أخذ من المال . فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظن أني خازن للمسلمين ، فأما إذا كنت خازنا لكم فلا حاجة لي في ذلك ، وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال . وعن عبد الله بن سنان قال : خرج علينا ابن مسعود ، ونحن في
هامش
( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 633 ، وراجع : الأغاني : 4 / 176 ، شرح النهج : 17 / 229 . ( 2 ) الغدير : 8 / 383 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 5 / 30 .
قراءة في مسار الأموي — صفحة 151 | مروان خليفات