أحاديث عفيف الكندي ( سبقت إلى الإسلام )
أخبرني
محمد بن عبيد بن محمد الكوفي ، قال : حدثنا سعيد بن خثيم ، عن أسد بن عبد الله البجلي ، عن يحيى بن عفيف ، عن عفيف قال :
جئت في الجاهلية إلى مكة ، فنزلت على العباس بن عبد المطلب ، فلما ارتفعت الشمس وحلقت في السماء وأنا أنظر إلى الكعبة ، أقبل
شاب ، فرمى ببصره إلى السماء ، ثم استقبل القبلة فقام مستقبلها ، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه ، فلم يلبث حتى جاءت امرأة
فقامت خلفهما ، فركع الشب ، فركع الغلام والمرأة . فرفع الشب ، فرفع الغلام والمرأة ، فخر الشاب ساجدا ، فسجدا معه .
فقلت : يا عباس ! أمر عظيم ، فقال لي : أمر عظيم ؟ فقال : أتدري من هذا الشاب ؟ فقلت : لا . فقال : هذا محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب هذا ابن أخي . وقال : أتدري من هذا الغلام ؟ فقلت : لا . قال : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب هذا ابن أخي .
هل تدري من هذه المرأة التي خلفهما ؟ قلت : لا . قال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي هذا حدثني :
" إن ربك رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه "
ولا والله ! ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة " .
أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( 5 / 106 ) ح / 8394
حدثنا
ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل وعلي بن مجاهد ، قال سلمة : حدثني محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن أبي الأشعث ، قال
أبو جعفر : وهو في موضع آخر من كتابي ، عن يحيى بن الأشعث ، عن إسماعيل بن أياس بن عفيف الكندي - وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس الكندي
لأمه - وكان ابن عمه - عن أبيه ، عن جده عفيف ، قال : كان العباس بن عبد المطلب لي صديقا ، وكان يختلف إلى اليمن يشتري العطر
فيبيعه أيام الموسم ، فبينا أنا عند العباس بن عبد المطلب بمنى ، فآتاه رجل مجتمع ، فتوضأ فأسبغ الوضوء ، ثم قام يصلي ، فخرجت امرأة فتوضأت
وقامت تصلي ، ثم خرج غلام قد راهق فتوضأ ، ثم قام إلى جنبه يصلي فقلت : ويحك يا عباس ! ما هذا ؟ قال :
" هذا ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يزعم أن الله بعثه رسولا ،
وهذا ابن أخي علي بن أبي طالب قد تابعه على دينه ، وهذه امرأته
خديجة تبنة خويلد قد تابعته على دينه " قال عفيف بعدما
أسلم ورسخ الإسلام في قلبه : " يا ليتني كنت رابعا " .
أخرجه ابن جرير في " تاريخه " ( 1 / 538 )
المسانيد — صفحة 388
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٨٨