ما بينكم ، بالبر والتقوى ، ويؤلفه بالمحبة والهوى ويختمه بالموافقة والرضا ، إنه
سميع الدعاء لطيف لما يشاء ( 1 ) .
15 - عنه قال : بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن إسماعيل
ابن مهران ، عن أحمد بن محمد أبي نصر قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول ، ثم ذكر الخطبة
كما ذكر معاوية بن حكيم مثلها ( 2 ) .
16 - عنه عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا قال : كان الرضا عليه السلام يخطب
في النكاح : الحمد لله إجلالا لقدرته ، ولا إله إلا الله خضوعا لعزته ، وصلى الله علي
محمد وآله عند ذكره " إن الله خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " إلى آخر
الآية ( 3 ) .
17 - الطبرسي قال : ويستحب أن يخطب بخطبة الرضا عليه السلام تبركا بها ،
لأنها جامعة في معناها وهو : " الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه وافتتح بالحمد كتابه ،
وجعله أول محل نعمته وآخر جزاء أهل طاعته ، وصلى الله على محمد خير بريته ،
وعلى آله أئمة الرحمة ومعادن الحكمة ، والحمد لله الذي كان في نباه الصادق وكتابه
الناطق أن من أحق الأسباب بالصلة وأولى الأمور بالتقدمة سببا أمرا أعقب حسبا .
فقال جل ثناؤه : " وهو الذي خلق من الماء بشرا ، فجعله نسبا وصهرا وكان ربك
قديرا " وقال " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا
فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة
[ منزلة ] ولا سنة متبعة ، لكان فيما جعل الله فيها من بر القريب وتألف البعيد ما رغب
فيه العاقل اللبيب وسارع إليه الموفق المصيب ، فأولى الناس بالله من اتبع أمره
وأنفذ حكمه ، وأمضى قضاءه ورضي جزاءه ونحن نسأل الله تعالى أن ينجز لنا ولكم على
أوفق الأمور .
ثم إن فلا بن فلان من عرفتم مروته وعقله وصلاحه ونيته وفضله وقد أحب
هامش
( 1 ) الكافي : 5 - 373 .
( 2 ) الكافي : 5 - 374 .
( 3 ) الكافي : 5 - 374 .