فنبع من الماء ما توضأنا به هو ومن معه وأثره باق إلي اليوم ( 1 ) .
في رباط سعد
قال أبو أحمد عبد الرحمان المعروف بالصفواني ، خرجت قافلة من خراسان إلى
كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق ، وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فبقي
في أيديهم مدة يعذبونه ليفتدي منهم نفسه ، وأقاموه في الثلج ، فشدوه ، فرحمته
امرأة من نسائهم فأطلقته ، وهرب فانفسد فمه ولسانه حتى لم يقدر على الكلام ، ثم
انصرف إلى خراسان وسمع بخبر علي بن موسى الرضا عليهما السلام وأنه بنيسابور .
فرأي فيما يرى النائم كأن قائلا يقول له . إن ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ورد
خراسان ، فسله عن علتك فربما يعلمك دواء تنتفع به ، فانتبه الرجل من منامه (
وذهب ) حتى ورد باب نيسابور فقيل له إن علي بن موسى الرضا قد ارتحل من نيسابور
وهو برباط سعد ، فقصده إلى رباط سعد ، فدخل إليه ، فقال له : يا بن رسول الله إن كان
من أمري كيت وكيت ، فعلمني دواء انتفع به ، فعلمه الرضا عليه السلام دواء ، فاستعمله
وعافى . الحديث ( 2 ) .
في سناباذ
قال عبد السلام بن صالح الهروي : لما دخل الرضا عليه السلام سناباذا استند إلى الجبل
الذي تنحت منه القدور ، فقال : اللهم أنفع به وبارك فيما يجعل فيه وفيما ينحت عنه
ثم أمر عليه السلام فنحت له قدور من الجبل ، ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ،
ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خط بيده إلى جانبه ، ثم قال : هذه
تربتي ، وفيها أدفن وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي ، ثم استقبل القبلة ودعا
بدعوات الحديث .
هامش
( 1 ) راجع المسند الحديث 270 .
( 2 ) راجع المسند كتاب الإمامة الحديث 283 .