قال موسى بن سيار كنت مع الرضا عليه السلام وقد أشرف على حيطان طوس ،
وسمعت واعية فاتبعتها ، فإذا نحن بجنازة ، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثني
رجله عن فرسه ، ثم أقبل نحو الجنازة ، فرفعها ، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة
بأمها . الحديث ( 1 ) .
في سرخس
قال أبو نصر أحمد بن الحسين : سمعت أبي ، قال سمعت جدتي قال : سمعت
أبي يقول : لما قدم علي بن موسى الرضا عليهما السلام بنيسابور أيام المأمون قمت في
حوائجه والتصرف في أمره ما دام بها ، فلما خرج إلى مرو شيعته إلى سرخس ، فلما
خرج من سرخس أردت أن أشيعه إلى مرو ، فلما سار مرحلة أخرج رأسه من العمارية
وقال لي : يا عبد الله : انصرف راشدا ، وقد قمت بالجواب ، وليس للتشييع غاية .
قال : قلت بحق المصطفى ، والمرتضى والزهراء ، لما حدثتني بحديث تشفيني
به حتى أرجع ، فقال : تسألني الحديث وقد أخرجت من جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا
أدري إلى ما يصير أمري ، قال : قلت : بحق المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني
بحديث تشفيني به حتى أرجع . فحدثه الرضا عليه السلام بحديث سلسلة الذهب .
نزوله عليه السلام في مدينة مرو
قال ابن حوقل : كانت مرو يومئذ مركز الخلافة ودار أمارة خراسان ، وكانت معسكر
الاسلام في أول الاسلام ، ومنها استقامت مملكة فارس للمسلمين ، ومنها ظهرت دولة بني
العباس وفي دار آل أبي النجم المعيطي صبغ أول سواد ، ولبسته المسودة ، ومدينة مرو قديمة
تعرف بمرو الشاهجان ، ويقال إن قهندزها من بناء طهمورث ، وهي في أرض مستوية
بعيدة من الجبال ، فلا يرى منها جبل بالقرب .
هامش
( 1 ) راجع المسند كتاب الإمامة الحديث 270 و 339 .