قال جعفر بن محمد النوفلي : أتيت الرضا وهو بقنطرة أربق ، فسلمت عليه ثم
جلست وقلت : جعلت فداك إن أناسا يزعمون أن أباك حي ؟ فقال : كذبوا لعنهم الله
ولو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نسائه ، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي
ابن أبي طالب عليه السلام . الحديث ( 1 )
في مفازة خراسان
هذه المفازة الكبيرة التي يقال لها اليوم ( كوير لوت ) أو ( كوير نمك ) قال الإصطخري
شرقيها حدود مكران وسجستان ، وغربيها حدود قومس والري وقاشان وقم ، وشماليها
حدود كرمان وفارس وإصبهان ، هذه المفازة من أقل مفاوز الإسلام سكانا وقرى
ومدنا على قدرها ، وليس يستدرك من مفازة خراسان وفارس إلا علم الطريق وما
يعرض في أضعاف طرقها من المنازل ، إذ ليس فيما عدا طرقها كثير عمارة ولا سكان ،
وهذه مفازة من أكثر المفاوز لصوصا وفسادا ، وللصوص في هذه المفازة مأوى يعتصمون
به ويأوون إليه ويخفون فيه المال والذخائر يعرف بجبل كركس كوه .
قال القنبري رجل من ولد قنبر : كنا مع الرضا عليه السلام وهو مصعد إلى خراسان
وكنا في مفازة فأصابنا عطش شديد ودوابنا حتى خفنا على أنفسنا ، فقال لنا الرضا
عليه السلام : إيتوا موضعا - وصفه لنا فإنكم تصيبون الماء فيه ، قال : فأتينا الموضع فأصبنا
الماء وسقينا دوابنا - حتى رويت وروينا ومن معنا من القافلة . الحديث : ( 2 )
في نيسابور
نيسابور تعرف بأبر شهر وفيها يقول أبو تمام حبيب بن أوس الطائي :
أيا سهري بليلة أبر شهر * ذممت إلي نوما في سواها
وقال آخر :
هامش
( 1 ) راجع المسند كتاب الإمامة الحديث 289 .
( 2 ) راجع المسند كتاب الإمامة الحديث 291 .