الإمام الرضا عليه السلام في مكة
وصل عليه السلام إلى مكة وزار البيت الشريف وودعه ، قال محمد بن ميمون كنت معه
عليه السلام بمكة قبل خروجه إلى خراسان فقلت له : إني أريد المدينة ، فاكتب معي كتابا
إلى أبي جعفر فتبسم وكتب ، فصرت إلى المدينة وقد كان ذهب بصري ، فخرج الخادم
بأبي جعفر إلينا ، فحمله في المهد فناولته الكتاب - إلى آخر الحديث - ( 1 ) .
في القادسية
ثم خرج عليه السلام حتى وصل القادسية وهي على خمسة عشر ميلا من الكوفة
على جانب البر ، قال البزنطي - رحمه الله - استقبلت الرضا عليه السلام إلى القادسية ،
فسلمت عليه ، فقال لي : اكتر لي حجرة لها بابان ، باب إلى الخان وباب إلى خارج ،
فإنه أستر عليك قال : وبعث إلي بزنفليجة فيها دنانير صالحة ومصحف ، وكان يأتيه
رسوله في حوائجه فأشتري له .
وقال أيضا سألته وقلت : جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن شئ ، وأنا
أجلك والخطب فيه جليل ، وإنما أريد فكاك رقبتي من النار ، فرآني وقد زمعت ،
فقال : لا تدع شيئا تريد أن تسألني عنه إلا سألتني عنه ، قلت له : جعلت فداك ، إني
سألت أباك وهو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده ، فدلني عليك ، وقد سألتك
منذ ستين عن الإمامة فيمن تكون بعدك ؟ - إلى آخر الحديث - ( 2 ) .
ثم قال : لما اتي بأبي الحسن عليه السلام أخذ به على القادسية ، ولم يدخل الكوفة
واخذ به على البر إلى البصرة ، فبعث إلي مصحفا وأنا بالقادسية .
في النباج
ثم سار عليه السلام من القادسية عن طريق البر حتى وصل النباج ، والنباج
هامش
( 1 ) راجع المسند كتاب الإمامة الحديث 369 .
( 2 ) راجع المسند كتاب الإمامة الحديث 221 و 236 وكتاب رواة الرضا ترجمة البزنطي .