الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وذلك
إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة [ فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلين من أهل الكتاب ، قال : حمران قال أبو عبد الله عليه السلام
واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة
فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية ] فلم يجد مسلمين فليشهد رجلين ذميين
من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما ( 1 ) .
32 - الصدوق - رحمه الله - عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار
- رحمه الله - قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام
ابن صالح الهروي ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله أخبرني عن الشجرة ( 2 )
التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها ، فمنهم من يروي أنها
الحنطة ، ومنهم من يروي أنها العنب ، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد ، فقال
كل ذلك حق . قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال : يا أبا الصلت إن
شجرة الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة ، وفيها عنب وليست كشجرة الدنيا
وإن آدم عليه السلام لما أكرمه الله - تعالى ذكره - بإسجاد ملائكته له وبإدخاله الجنة قال
في نفسه : هل خلق الله بشرا أفضل مني ؟
فعلم الله عز وجل ما وقع في نفسه فناداه ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق
عرشي ، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا ( لا إله إلا الله ،
محمد رسول الله ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ،
والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ فقال : عز
وجل : يا آدم هؤلاء ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ولولاهم ما خلقتك ولا
خلقت الجنة والنار ، ولا السماء والأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك
عن جواري ، فنظر إليهم بعين الحسد ، وتمنى منزلتهم فتسلط عليه الشيطان حتى
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 1 - 349 .
( 2 ) البقرة : 35 .