الله فأنكر السامع وتعجب من ذلك ، فقال له الرضا عليه السلام : فوالله لقد رأى رسول الله .
قال : وقد كنت رأيت في النوم رسول الله ، ولا والله ما كنت أخبرت به أحدا ( 1 ) .
479 - عنه قال : روي عن الوشاء ، عن مسافر قال : قال لي أبو الحسن عليه يوما :
قم فانظر في تلك العين حيتان ؟ فنظرت فإذا فيها ، قلت : نعم قال : إني رأيت ذلك
في النوم ورسول الله يقول لي : يا علي ما عندنا خير لك فقبض بعد أيام ( 1 ) .
480 - عنه قال : روي عن صفوان بن يحيى قال : كنت مع الرضا عليه السلام بالمدينة
مر مع قوم بقاعد فقال : هذا إمام الرافضة . فقلت له عليه السلام : أما سمعت ما قال : هذا القاعد
قال : نعم إنه مؤمن مستكمل الايمان ، فلما كان من الليل دعا عليه فاحترق دكانه ونهب
السراق ما بقي من متاعه فرأيت من الغد بين يدي أبي الحسن خاضعا مستكينا ، فأمر له
بشئ ثم قال : يا صفوان أما إنه مؤمن مستكمل الإيمان وما يصلحه غير ما رأيت ( 2 ) .
481 - ابن شهرآشوب قال : أتى رجل من لود الأنصار بحقة فضة مقفل عليها
وقال : لم يتحفك أحد بمثلها ، ففتحها وأخرج منها سبع شعرات ، وقال : هذا شعر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : فميز الرضا عليه السلام أربع طاقات منها وقال : هذا شعره فقبل في ظاهره دون باطنه
ثم إن الرضا عليه السلام أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ، ثم وضع
الأربعة فصارت كالذهب ( 3 ) .
482 - عنه قال : لما نزل الرضا عليه السلام في نيسابور بمحلة فوزا أمر ببناء حمام
وحفر قناة وصنعة حوض فوقه مصلى ، فاغتسل من الحوض وصلى في المسجد فصار ذلك
سنة ، فيقال گرمابه ( رضا ) و ( آب رضا ) و ( حوض كاهلان ) ومعنى ذلك أن رجلا وضع
هميانا على طاقة واغتسل منه وقصد إلى مكة ناسيا ، فلما انصرف من الحج أتى الحوض
للغسل فرآه مشدودا .
فسأل الناس عن ذلك ، فقالوا : قد أوى فيه ثعبان ، وقام على طاقة ففتحه الرجل
ودخل في الحوض وأخرج هميانه ، وهو يقول : هذا من معجز الإمام ، فنظر بعضهم
هامش
( 1 ) البحار : 49 - 54 وتقدم مع بيانه .
( 2 ) البحار : 49 - 55 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 2 - 401 .