إلى بعض وقال : ( ايكاهلان ) أن لا يأخذوها ، فسمي بذلك ( حوض كاهلان ) وسمي
المحلة ( فوز ) لأنه فتح أولا فصحفوها وقالوا : فوزا ( 1 ) .
483 - الكشي قال : حدثني حمدويه قال : حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا علي بن
خطاب - وكان واقفيا - قال : كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبو الحسن الرضا عليه السلام ومعه
بعض بني عمه فوقف أمامي وكنت محموما شديد الحمى ، وقد أصابني عطش شديد ، فقال
الرضا عليه السلام لغلام له : شيئا لم أعرفه ، فنزل الغلام وجاء بماء في مشربة فتناوله ، فشرب وصب
الفضلة على رأسه من الحر ثم قال : املأ فملأ المشربة ، ثم قال : اذهب فاسق ذلك هذا الشيخ ،
قال : فجاءني بالماء فقال لي : أنت موعوك ؟ قلت نعم ، قال : فاشرب فشربت فذهبت
والله الحمى .
فقال لي : يزيد بن إسحاق : ويحك يا علي فما تريد بعد هذا ما تنتظر ؟ قلت :
يا أخي دعنا قال له يزيد : فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب وكان واقفيا مثله ، قال
كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى جنبي إنسان ضخم آدم فقلت له : من الرجل
فقال لي : مولى لبني هاشم ، قلت : فمن أعلم بني هاشم ؟ قال الرضا عليه السلام : قلت : فما
باله لا يجئ عنه كما يجئ عن آبائه ، فقال لي : ما أدري ما تقول ونهض وتركني .
فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني بكتاب فدفعه إلى فقرأته فإذا خط ليس بجيد
فإذا فيه يا إبراهيم إنك نجل عن آبائك ، وإن لك من الولد كذا وكذا من الذكور ،
فلان وفلان - حتى عدهم بأسمائهم - ولك من البنات فلانة وفلانة - حتى عد جميع
البنات بأسمائهن - وكانت بنت ملقبة بالجعفرية ، قال : فخط على اسمها ، فلما قرأت
الكتاب قال لي : هاته قلت : دعه قال : لا ، أمرت أن آخذه منك ، فدفعته إليه قال
الحسن : وأجدهما ماتا على شكهما ( 2 ) .
484 - عنه - رحمه الله - عن نصر بن الصباح قال : حدثني إسحاق بن محمد ، عن محمد
ابن عبد الله بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن مطر وزكريا اللؤلؤي ، قالا : قال إبراهيم
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 2 - 402 .
( 2 ) رجال الكشي : 398 .