ببلية فصبر عليها إلا كان له مثل أجر شهيد ، قال : ولم يكن قبل ذلك في شئ من ذكر
العلل والمرض والوجع ، فأنكرت ذلك من قوله وقلت : ما أخجل هذا فيما بني وبين
نفسي ، رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ حدثني بالوجع في غير موضعه .
فودعته وخرجت من عنده ، فلحقت بأصحابي وقد رحلوا فاشتكيت رجلي من
ليلتي فقلت : هذا مما عبت ، فلما كان من الغد تورمت ، ثم أصبحت وقد اشتد الورم ،
فذكرت قوله عليه السلام ، فلما وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح وصار جرحا عظيما
لا أنام ولا أنتم ( 1 ) فعلمت أنه حدث بهذا الحديث لهذا المعنى ، وبقيت بضعة عشر شهرا
صاحب فراش ، قال الراوي ثم أفاق ، ثم نكس منها ومات ( 2 ) .
475 - عنه - روى عن أحمد بن عمرة قال : خرجت إلى الرضا عليه السلام وامرأتي حبلى
فقلت له : إني قد خلفت أهلي وهي حامل . فادع الله أن يجعله ذكرا فقال لي : وهو ذكر
فسمه عمر فقلت نويت أن أسميه عليا وأمرت الأهل به قال عليه السلام : سمه عمر ، فوردت
الكوفة وقد ولد لي ابن لي وسمي عليا فسميته عمر فقال لي جيراني : لا نصدق بعدها
بشئ مما كان يحكى عنك ، فعلمت أنه كان أنظر إلي من نفسي ( 3 ) .
476 - عنه قال : روى بكر بن صالح قال : أتيت الرضا عليه السلام وقلت : امرأتي
أخت محمد بن سنان بها حمل . فادع الله أن يجعله ذكرا ، قال : هما اثنان قلت : في نفسي
هما محمد وعلي بعد انصرافي ، فدعاني وقال : سم وأحدا عليا وأخرى أم عمرو ، فقدمت
الكوفة ، وقد ولدي غلام وجارية في بطن ، فسميت كما أمرني فقلت لأمي : ما معنى أم
عمرو ، فقالت : إن أمي كانت تدعى أم عمرو ( 4 ) .
477 - عنه قال روي عن الوشاء عن مسافر قال : قلت للرضا عليه السلام : رأيت في
النوم كأن وجه قفص وضع على الأرض فيه أربعون فرخا قال عليه السلام : إن كنت صادقا
خرج منا رجل فعاش أربعين يوما ، فخرج محمد بن إبراهيم طباطبا فعاش أربعين يوما ( 5 ) .
478 - عنه ( 6 ) قال : وروي عن الوشاء قال : لدغتني عقرب فأقبلت أقول : يا رسول -
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) البحار : 49 - 51 .
( 3 ) البحار 49 - 52 .
( 4 ) البحار : 49 - 52 .
( 5 ) البحار : 49 - 52 .