عندهم صحيحا ، قال الحسن بن الخشاب ، فكان الحسن بن القاسم يعرف الحق بعد
ذلك ( 1 ) .
469 - أبو جعفر ابن المشهدي باسناده عن محمد بن علي بن عثمان قال : خرجت
من الهزيمة مع عبد الله بن عزيز ، فلما صرت بطوس أتيت قبر أبى الحسن عليه السلام ، فإذا
أنا بشيخ كبير هرم ، فسألني عن أهل الري فأخبرته بما نالهم وبما رأيت فيهم وبهدم
السور ، فقال : حدثني صاحب هذا القبر عن أبيه عن جده ، عن آبائه عن النبي عليهم السلام
أنه قال : كأني بأهل الري قد وليهم رجل يقال له : عبد الله بن عزيز فيؤسر فيؤتى
طبرستان فيضرب عنقه في يوم النحر ويرفع رأسه إلى خشبة ويطرح بدنه في بئر ، قال :
خرجت إلى الري وابن عزيز في البلد ، فحدثته الحديث فتغير وجهه ، وقال لي :
قد يكون اسم يوافق اسما ، وأرجو أن تكفيني ، ولابد من مناصحة من استكفانا
أمره ، قال : فكرهت ذلك وندمت على قولي ، حتى تبين ذلك في وجهي ، فقال : لا عليك
قد أديت ما سمعت ، فما عدت إليه حتى نزل به ما حدث به ( 2 ) .
470 - عنه ، عن محمد بن سنان قال : سئل علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن الحسين
ابن علي أنه قتل عطشان ، قال : من أين ذلك وقد بعث الله إليه أربعة أملاك من عظماء
الملائكة وهبطوا إليه وقالوا : الله ورسوله يقرئان عليك السلام ويقولان : اختر ، إن
تسأل ما تختار الدنيا بأسرها وما فيها فملتك ( 3 ) من كل عدو لك ، أو الرفع إلينا ،
فقال الحسين عليه السلام : وعلى رسول الله السلام ، بل الرفع إليه ودفعوا إليه شربة من ماء
فشربها فقالوا له : أما أنك لا تظمأ بعدها ابدا ( 4 ) .
471 - وعنه عن الرضا عليه السلام قال : هبط على الحسين عليه السلام ملكا وشكا إليه
أصحابه العطش ، فقال : إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول : لك من حاجة ؟ فقال
الحسين : هو السلام ومن أبي السلام وقد شكا إلى أصحابه وهو أعلم به مني من العطش
فأوحى الله تعالى إلى الملك قل للحسين : خط لهم بإصبعك خلف ظهرك ، فخط الحسين
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 510 .
( 2 ) الثاقب في المناقب مخطوط .
( 3 ) كذا .
( 4 ) الثاقب في المناقب مخطوط .