أبدأ بالكلام .
فقال : يا عبد الرحمان بن يحيى ما أكذبكم ألستم تزعمون أنه ما من إمام يمضي
إلا وولده القائم مكانه يلي أمره ، هذا علي بن موسى بخراسان ومحمد ابنه بالمدينة ،
قال : فقلت : يا أمير المؤمنين أما إذا ابتدأتني فاسمع إنه لما كان أمس قال لي سيدي
كذا وكذا فوالله ما حضرت صلاة المغرب حتى قضى قد نوت منه فإذا قائل من خلفي
يقول : مه يا عبد الرحمان وحدثته الحديث فقال : صفه لي فوصفته بحليته ولباسه
وأريته الحائط الذي خرج منه ، فرمى بنفسه إلى الأرض ، وأقبل يخور كما يخور
الثور وهو يقول : ويلك يا مأمون ما حالك وعلى ما أقدمت ، لعن الله فلانا وفلانا ،
فإنهما أشارا على بما فعلت ( 1 ) .
360 - عنه قال : روى الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، عن الحسن
ابن بشار الواسطي ، قال : سألني الحسن بن قياما الصيرفي أن أستأذن له على الرضا عليه السلام
ففعلت ، فلما صار بين يديه قال ابن قياما : أنت إمام ؟ قال : نعم قال : فاني أشهد أنك لست
بامام ، قال له : وما علمك قال : لأني رويت عن أبيه عبد الله عليه السلام أنه قال : الامام لا يكون
عقيما وقد بلغت هذا السن وليس لك ولد ، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال : اللهم إني
أشهدك أنه لا تمضي الأيام والليالي حتى ترزقني ولدا يملأ الأرض عدلا وقسطا
كما ملئت ظلما وجورا ، فعددنا الوقت فكان بينه وبين ولادة أبى جعفر عليه السلام شهور
الحمل ( 2 ) .
361 - عنه قال روى الحميري ، عن عبد الله بن أحمد ، عن صفوان بن يحيى ،
عن حكيمة ابنة أبي إبراهيم موسى عليه السلام قالت : لما علقت ساعة كذا من يوم كذا من شهر كدا
فإذا هي ولدت فالزميها سبعة أيام ، قال : فلما ولدته وسقط إلى الأرض قال : أشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فلما كان في اليوم الثالث عطس فقال : الحمد لله
هامش
( 1 ) اثبات الوصية : 208 .
( 2 ) اثبات الوصية 210 .
( 3 ) يعنى الرضا عليه السلام .