يقال : مات أو هلك ، أي واد سلك ؟ ! أفيكون هذا يا عم إلا مني ، فقلت : صدقت
جعلت فداك ( 1 ) .
357 - عنه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سئل أتكون الإمامة في عم أو خال ، فقال : لا ، فقلت
ففي أخ ؟ قال : لا ، قلت : ففي من ؟ قال : في ولدي ، وهو يومئذ لا ولد له ( 2 ) .
358 - عنه عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن دعبل
ابن علي أنه دخل على أبى الحسن الرضا عليه السلام وأمر له بشئ فأخذه ولم يحمد الله ،
قال : فقال له : لم لم تحمد الله ؟ قال : ثم دخلت بعد على أبى جعفر عليه السلام وأمر لي بشئ
فقلت : الحمد لله فقال لي : تأدبت ( 3 ) .
359 - المسعودي باسناده قال : وروى علي بن محمد الخصيبي قال : حدثني محمد
ابن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثني عبد الرحمان بن يحيى قال : كنت بين يدي مولاي
الرضا في علته التي مضى فيها إذ نظر إلي فقال لي : يا عبد الرحمان إذا كان في آخر يومي هذا
وارتفعت الصيحة فإنه سيوافيك ابني محمد ، فيدعوك إلى غسلي فإذا غسلتموني وصليتم علي
فأعلم هذه الطاغية لئلا ينقص على شيئا ولن يستطيع ذلك ، قال : فوالله إني بين يدي
سيدي يكلمني إذا وافى المغرب ، فنظرت فإذا سيدي قد فارق الدنيا فأخذتني حسرة
وغصة شديدة .
فدنوت إليه فإذا قائل من خلفي يقول : مه يا عبد الرحمان ، فالتفت فإذا الحائط
قد انفرج فإذا أنا بمولاي أبي جعفر عليه السلام وعليه دراعة بيضاء معتم بعمامة سوداء ،
فقال : يا عبد الرحمان قم إلى غسل مولاك فضعه على المغتسل . وغسله بثوبه كغسل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما فرغ صلى الله وصليت معه عليه ، ثم قال لي : يا عبد الرحمان أعلم
هذا الطاغي ما رأيت ، لئلا ينقص عليه شيئا ولن يستطيع ذلك ولم أزل بين يدي سيدي
إلى أن انفجر عمود الصبح فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير فمنعتني هيبته أن
هامش
( 1 ) الكافي : 1 - 322 .
( 2 ) الكافي 2 - 286 .
( 3 ) الكافي : 1 - 496 .