ابن خلاد قال : سمعت إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا عليه السلام : إن ابني في لسانه ثقل
فأنا أبعث به إليك غدا تمسح على رأسه وتدعو له فإنه مولاك فقال : هو مولى أبي -
جعفر فأبعث به غدا إليه ( 1 ) .
356 - عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال : سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن
الحسين بن علي بن الحسين فقال : والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له
الحسن : أي والله جعلت فداك لقد بغي عليه إخوته فقال علي بن جعفر : إي والله ونحن
عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإني لم أحضركم ؟ قال :
قال له إخوته ونحن أيضا : ما كان فينا إمام قط حائل اللون ، فقال لهم الرضا عليه السلام
هو ابني .
قالوا : فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا
أنتم إليهم فأما أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم ، فلما جاؤوا
أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه
جبة صوف وقلنسوة منها ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك
تعمل فيه ، ثم جاؤوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس
هيهنا أب ولكن هذا عم أبيه وهذا عم أبيه ، وهذا عمه ، وهذا عمته وإن يكن له
هيهنا أب فهو صاحب البستان ، فإن قدميه وقدميه واحدة ، فلما رجع أبو الحسن عليه السلام
قالوا : هذا أبوه .
قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السلام ، ثم قلت له : أشهد أنك
إمامي عند الله ، فبكى الرضا عليه السلام ، ثم قال : يا عم ألم تسمع أبي وهو يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبية الطيبة الفم المنتجبة الرحم ويلهم
لعن الله الأعيبس وذريته ، صاحب الفتنة ويقتلهم سنين وشهورا وأياما يسومهم
خسفا ويسقيهم كأسا مصبرة وهو الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده صاحب الغيبة
هامش
( 1 ) المصدر : 1 - 321 .