تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عنه - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن يحيى بن بشار قال : دخلت على الرضا عليه السلام بعد مضي أبيه عليه السلام فجعلت أستفهمه بعض ما كلمني به فقال لي : نعم يا سماع فقلت : جعلت فداك كنت والله ألقب بهذا في صباي وأنا في الكتاب ، قال : فتبسم في وجهي ( 1 ) . 288 - عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن خلف قال : حدثني هرثمة بن أعين قال : دخلت على سيدي ومولاي - يعنى الرضا عليه السلام - في دار المأمون وكان قد ظهر في دار المأمون أن الرضا عليه السلام قد توفي ولم يصح هذا القول ، فدخلت أريد الإذن عليه قال : وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له : صبيح الديلمي وكان يتوالى سيدي حق ولايته وإذا صبيخ قد خرج . فلما رآني قال لي : يا هرثمة ألست تعلم أني ثقة المأمون على سره وعلانيته ؟ قلت : بلى قال : اعلم يا هرثمة أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته على سره وعلانيته في الثلث الأول من الليل ، فدخلت على وقد صار ليله نهارا من كثرة الشموع وبين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة ، فدعا بنا غلاما غلاما وأخذ علينا العهد والميثاق بلسانه وليس بحضرتنا أحد من خلق الله غيرنا ، فقال لنا : هذا العهد لازم لكم إنكم تفعلون ما آمركم به ولا تخالفوا فيه شيئا . قال : فحلفنا له فقال يأخذ كل واحد منكم سيفا بيده وامضوا حتى تدخلوا على علي بن موسى الرضا في حجرته ، فإن وجدتموه قائما أو قائدا أو نائما فلا تكلموه وضعوا أسيافكم عليه واخلطوا لحمه ودمه وشعره وعظمه ومخه ، ثم اقلبوا عليه بساطه وامسحوا أسيافكم به وصيروا إلى وقد جعلت لكل واحد منكم على هذا الفعل وكتمانه عشر بدر دراهم وعشر ضياع منتخبة والحظوظ عندي ما حييت وبقيت . قال : فأخذنا الأسياف بأيدينا ودخلنا عليه في حجرته فوجدناه مضطجعا يقلب طرف يديه ويكلم بكلام لا نعرفه ، قال : فبادر الغلمان إليه بالسيوف ووضعت
هامش
( 1 ) المصدر 2 - 214 . والكتاب - كرمان - المكتب .