عنه - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن يحيى بن بشار قال : دخلت
على الرضا عليه السلام بعد مضي أبيه عليه السلام فجعلت أستفهمه بعض ما كلمني به فقال لي : نعم يا سماع فقلت : جعلت فداك كنت والله ألقب بهذا في صباي وأنا في الكتاب ، قال :
فتبسم في وجهي ( 1 ) .
288 - عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن
أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن خلف قال : حدثني هرثمة بن أعين قال : دخلت
على سيدي ومولاي - يعنى الرضا عليه السلام - في دار المأمون وكان قد ظهر في دار المأمون
أن الرضا عليه السلام قد توفي ولم يصح هذا القول ، فدخلت أريد الإذن عليه قال : وكان
في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له : صبيح الديلمي وكان يتوالى سيدي حق
ولايته وإذا صبيخ قد خرج .
فلما رآني قال لي : يا هرثمة ألست تعلم أني ثقة المأمون على سره وعلانيته ؟
قلت : بلى قال : اعلم يا هرثمة أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته على سره
وعلانيته في الثلث الأول من الليل ، فدخلت على وقد صار ليله نهارا من كثرة الشموع
وبين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة ، فدعا بنا غلاما غلاما وأخذ علينا العهد
والميثاق بلسانه وليس بحضرتنا أحد من خلق الله غيرنا ، فقال لنا : هذا العهد لازم
لكم إنكم تفعلون ما آمركم به ولا تخالفوا فيه شيئا .
قال : فحلفنا له فقال يأخذ كل واحد منكم سيفا بيده وامضوا حتى تدخلوا
على علي بن موسى الرضا في حجرته ، فإن وجدتموه قائما أو قائدا أو نائما فلا تكلموه
وضعوا أسيافكم عليه واخلطوا لحمه ودمه وشعره وعظمه ومخه ، ثم اقلبوا عليه
بساطه وامسحوا أسيافكم به وصيروا إلى وقد جعلت لكل واحد منكم على هذا الفعل
وكتمانه عشر بدر دراهم وعشر ضياع منتخبة والحظوظ عندي ما حييت وبقيت .
قال : فأخذنا الأسياف بأيدينا ودخلنا عليه في حجرته فوجدناه مضطجعا
يقلب طرف يديه ويكلم بكلام لا نعرفه ، قال : فبادر الغلمان إليه بالسيوف ووضعت
هامش
( 1 ) المصدر 2 - 214 . والكتاب - كرمان - المكتب .