جعفر الكوفي الأسدي قال : حدثنا الحسن بن عيسى الخراط ، قال : حدثنا جعفر بن
محمد النوفلي قال : أتيت الرضا وهو بقنطرة أربق ( 1 ) ، فسلمت عليه ثم جلست وقلت : جعلت
فداك إن أناسا يزعمون أن أباك حي ؟ فقال : كذبوا لعنهم الله ولو كان حيا ما
قسم ميراثه ولا نكح نساؤه ، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب عليه السلام
قال : فقلت له : ما تأمرني قال : عليك بابني محمد من بعدي ، وأما أنا فإني ذاهب في
وجه الأرض لا أرجع منه ، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد ، قال : قلت : جعلت فداك
قد عرفنا واحدا فما الثاني ؟ قال : ستعرفونه ، ثم قال عليه السلام : قبري وقبر هارون الرشيد
هكذا - وضم بإصبعيه - ( 2 ) .
290 - عنه قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن
هاشم ، عن محمد بن حفص ، عن حمزة بن جعفر الأرجاني قال : خرج هارون من المسجد
الحرام من باب وخرج الرضا عليه السلام من باب فقال الرضا عليه السلام وهو يعتبر لهارون : ما أبعد
الدار وأقرب اللقاء بطوس ؟ يا طوس يا طوس ستجمعني وإياه ( 3 ) .
291 - عنه قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان - رضي الله عنه - قال :
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حفص ، قال : حدثني مولى
العبد الصالح أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : كنت وجماعة مع الرضا عليه السلام في
مفازة فأصابنا عطش شديد ودوابنا ، حتى خفنا على أنفسنا ، فقال لنا الرضا عليه السلام :
إيتوا موضعا - وصفه لنا ( فإنكم تصيبون الماء فيه قال : فأتينا الموضع فأصبنا الماء
وسقينا دوابنا حتى رويت وروينا ومن معنا من القافلة .
ثم رحلنا فأمرنا عليه السلام بطلب العين فطلبناها فما أصبنا الا بعرة الإبل ولم نجد
للعين أثرا فذكر ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أن له مائة وعشرون سنة ،
فأخبرني القنبري بمثل هذا الحديث سواء ، قال : كنت أنا أيضا معه في خدمته
وأخبرني القنبري إنه كان في ذلك مصعدا إلى خراسان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أربق قرية برامهرمز .
( 2 ) العيون : 2 - 216 .
( 3 ) المصدر : 2 - 216 .
( 4 ) المصدر 2 - 216 .