تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فنظر إليه أبو الحسن الأول عليه السلام فقال : مالك حيرك الله تعالى ؟ فوقف عليه بعد الدعوة ( 1 ) . 283 - عنه قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي ، قال : حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عبد الرحمان المعروف بالصفواني قال : قد خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فبقي في أيديهم مدة ، يعذبونه ليفتدي منهم نفسه وأقاموه في الثلج وملؤوا فاه من ذلك الثلج ، فشدوه فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته وهرب فانفسد فمه ولسانه ، حتى لم يقدر على الكلام ، ثم انصرف إلى خراسان وسمع بخبر علي بن موسى الرضا عليهما السلام وأنه بنيسابور ، فرأى فيما يرى النائم كان قائلا يقول له : إن ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ورد خراسان ، فسله عن علتك فربما يعلمك دواء تنتفع به . قال : فرأيت كأني قد قصدته وشكوت إليه ما كنت دفعت إليه وأخبرته بعلتي فقال لي : خذ من الكمون والسعتر والملح ودقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا فإنك تعافي ، فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ، ولا اعتد به حتى ورد باب نيسابور فقيل له : إن علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء فقصده إلى ربا سعد فدخل إليه فقال له : يا ابن رسول الله كان من أمري كيت وكيت وقد انفسد علي فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد فعلمني دواء أنتفع به . فقال الرضا عليه السلام : ألم أعلمك إذهب فاستعمل ما وصفته لك في منامك ، فقال له الرجل : يا ابن رسول الله إن رأيت أن تعيده علي فقال عليه السلام لي : خذ من الكمون والسعتر والملح فدقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا ، فإنك ستعافى قال الرجل : فاستعملت ما وصف لي فعوفيت .
هامش
( 1 ) المصدر : 2 - 209 .