( 11 )
* ( باب الجبر والتفويض ) *
47 - الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن الحسن بن محمد ، عن علي بن محمد القاساني
عن علي بن أسباط قال : سئلت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاستطاعة ، فقال يستطيع
العبد بعد أربع خصال : أن يكون مخلي السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ،
له سبب وارد من الله ، قال : قلت : جعلت فداك فسر لي هذا قال : أن يكون العبد مخلى
السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، يريد يزني فلا يجد امرأة ثم يجدها فإما
أن يعصم نفسه فيمتنع كما امتنع يوسف عليه السلام ، أو يخلي بينه وبين أرادته فيزني
فيسمى زانيا ولم يطع الله بإكراه ولم يعصه بغلبة ( 1 )
48 - عنه ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته فقلت : الله فوض الأمر إلى العباد ؟ قال : الله أعز
من ذلك قلت : فجبرهم على المعاصي ؟ قال : الله أعدل وأحكم من ذلك ثم قال : قال الله :
يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني عملت المعاصي بقوتي التي
جعلتها فيك ( 2 )
49 - عنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس به
عبد الرحمان قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : يا يونس لا تقل بقوم القدرية فان
القدرية لم يقولوا بقو أهل الجنة ولا بقول أهل النار ولا بقول إبليس فإن أهل
الجنة قالوا : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كانا لنهتدي لولا أن هدانا الله . وقال أهل
النار : ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين . وقال إبليس : رب بما أغويتني ، فقلت :
والله ما أقول بقولهم ولكني أقول : لا يكون إلا بما شاء الله وأراد وقدر وقضى .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 - 160 .
( 2 ) الكافي : 1 - 157 والتوحيد : 362 . عيون الأخبار : 1 - 143 .