تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه : يا محمول قال أبو قرة فإنه قال : ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) ( 1 ) وقال : ( الذين يحملون العرش ) ( 2 ) فقال أبو الحسن عليه السلام : العرش ليس هو الله والعرش اسم وعلم وقدرة وعرش فيه كل شئ ، ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه وملائكة يكتبون أعمال عباده ، واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته والله على العرش استوى كما قال : والعرش ومن يحمله ومن حول العرش والله الحامل لهم الحافظ لهم ، الممسك القائم على كل نفس وفوق كل شئ وعلى كل شئ ولا يقال : محمول ولا أسفل قولا مفردا لا يوصل بشئ فيفسد اللفظ والمعنى . قال أبو قرة : فتكذب بالرواية التي جاءت أن الله إذا غضب إنما يعرف غضبه إن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم ، فيخرون سجدا فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم . فقال أبو الحسن عليه السلام : أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه ، فمتى رضي ؟ وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلي أوليائه وعلى أتباعه كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال وأنه يجرى عليه ما يجري على المخلوقين ؟ ! سبحانه وتعالى لم يزل مع الزائلين ولم يتغير مع المتغيرين ولم يتبدل مع المتبدلين ومن دون في يده وتدبيره ، وكلهم إليه محتاج وهو غني عمن سواه ( 3 ) 54 - الصدوق قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن سيف بن عميرة ، عن محمد بن عبيد قال : دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي : قل للعباسي يكف عن الكلام
هامش
( 1 ) الحاقة : 17 . ( 2 ) الغافر : 7 . ( 3 ) الكافي : 1 - 130 .
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 38 | الشيخ عزيز الله عطاردي / الشيخ عزيز الله عطاردي الخبوشاني