19 - الصدوق ، قال حدثنا محمد بن القاسم المفسر - رحمه الله - قال : حدثنا
يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن
محمد بن علي الرضا عن أبيه عن جده قال : قام رجل إلى الرضا عليه السلام فقال له : يا بن
رسول الله صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا ، فقال الرضا عليه السلام : إنه من
يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج
ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل .
أعرفه بما عرف به نفسه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به من غير صورة ، لا
يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ، ومتدان في بعده لا بنظير
لا يتمثل بخلقته ، ولا يجور في قضيته ، الخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر
في المكنون من كتابه ما ضون ، ولا يعلمون خلاف ما علم منهم ولا غيره يريدون
فهو قريب غير ملتزق وبعيد غير متقص ، يحقق ولا يمثل ، يوحد ولا يمثل ،
ويوحد ولا يبعض يعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات ، فلا إله غيره الكبير المتعال .
ثم قال عليه السلام بعد كلام آخر تكلم به : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه
عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ما عرف الله من شبهه بخلقه ولا وصفه بالعدل
من نسب إليه ذنوب عباده ( 1 ) .
20 - عنه قال حدثنا علي بن أحمد بن عمران الدقاق - رحمه الله - قال حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثني علي بن
العباس قال حدثني جعفر بن محمد الأشعري ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال كتبت
إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن شئ من التوحيد فكتب إلى بخطه ، قال جعفر
وإن فتحا أخرج إلى الكتاب فقرأته بخط أبي الحسن عليه السلام :
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله الملهم عباده الحمد ، وفاطرهم على معرفة
ربوبيته الدال على وجوده بخلقه وبحدوث خلقه على أزاله وبأشباههم على أن لا شبه
هامش
( 1 ) التوحيد : 47 قال الصدوق رحمه الله : والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة
وقد أخرجته بتمامه في تفسير القرآن .