بالاستطاعة ، فقال لي : اكتب ، قال الله تبارك وتعالى يا بن آدم بمشيتي كنت . . .
إلى آخر الحديث الذي مر تحت رقم 14 وزاد في آخره ( قد نظمت لك كل شئ
تريد ( 1 ) .
17 - عنه قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد
الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن
الإرادة من الله تعالى ومن الخلق ، فقال : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له
بعد ذلك من الفعل ، وأما من الله عز وجل فإرادته أحداثه لا غير ذلك لأنه لا يروى
ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات الخلق ، فإرادة الله تعالى
هي الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا نفكر
ولا كيف كذلك كما أنه بلا كيف ( 2 ) .
( 7 )
* باب نفى الجسم والمكان *
18 - الكليني ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن إسماعيل
ابن بزيع عن محمد بن زيد قال : جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد فأملى على :
الحمد لله فاطر الأشياء إنشاء ومبتدعها ابتداعا بقدرته وحكمته لا من شئ فيبطل
الاختراع ولا لعلة فلا يصح الابتداع ، خلق ما شاء كيف شاء ، متوحدا بذلك لإظهار
حكمته وحقيقة ربوبيته ، لا تضبطه العقول ولا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأبصار ولا
يحيط به مقدار ، عجزت دونه العبارة وكلت دونه الأبصار وضل فيه تصاريف الصفات
احتجب بغير حجاب محجوب واستتر بغير ستر مستور ، عرف بغير رؤية ووصف بغير
صورة ونعت بغير جسم ، لا إله إلا الله الكبير المتعال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد 338 .
( 2 ) عيون الأخبار : 1 - 119 .
( 3 ) الكافي : 1 - 105 والتوحيد : 98 - علل الشرايع : 1 - 9 .