تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
بالاستطاعة ، فقال لي : اكتب ، قال الله تبارك وتعالى يا بن آدم بمشيتي كنت . . . إلى آخر الحديث الذي مر تحت رقم 14 وزاد في آخره ( قد نظمت لك كل شئ تريد ( 1 ) . 17 - عنه قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن الإرادة من الله تعالى ومن الخلق ، فقال : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل ، وأما من الله عز وجل فإرادته أحداثه لا غير ذلك لأنه لا يروى ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات الخلق ، فإرادة الله تعالى هي الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا نفكر ولا كيف كذلك كما أنه بلا كيف ( 2 ) . ( 7 ) * باب نفى الجسم والمكان * 18 - الكليني ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن محمد بن زيد قال : جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد فأملى على : الحمد لله فاطر الأشياء إنشاء ومبتدعها ابتداعا بقدرته وحكمته لا من شئ فيبطل الاختراع ولا لعلة فلا يصح الابتداع ، خلق ما شاء كيف شاء ، متوحدا بذلك لإظهار حكمته وحقيقة ربوبيته ، لا تضبطه العقول ولا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأبصار ولا يحيط به مقدار ، عجزت دونه العبارة وكلت دونه الأبصار وضل فيه تصاريف الصفات احتجب بغير حجاب محجوب واستتر بغير ستر مستور ، عرف بغير رؤية ووصف بغير صورة ونعت بغير جسم ، لا إله إلا الله الكبير المتعال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد 338 . ( 2 ) عيون الأخبار : 1 - 119 . ( 3 ) الكافي : 1 - 105 والتوحيد : 98 - علل الشرايع : 1 - 9 .