إن عزت أزمة تندوا غيوثا * أودجت شبهة تبدى شموسا
شرفوا الخيل والمنابر لما * افترعوها والناقة العنتريسا
معشر حبهم يجلي هموما * ومزاياهم تحلي طروسا
كرموا مولدا وطابوا أصولا * وزكوا محتدا وطالوا غروسا
ليس يشقى بهم جليس ومن كان * ابن شورى إذا أرادوا جليسا
قمت في نصرهم بمدحي لما * فاتني أن أجر فيه خميسا
ملأ وبالولاء قلبي رجاء * وبمدحي لهم ملأت الطروسا
فتراني لهم مطيعا حنينا * وعلى غيرهم أبيا شموسا
يا علي الرضا أبثك ودا * غادر القلب بالغرام وطيعا
مذهبي فيك مذهبي وبقلبي * لك حب أبقي جوى ورسيسا
لا أرى داءه بغيرك يشفى * لا ولا جرمه بغيرك يوسا
أتمنى لو زرت مشهدك العالي * وقبلت ربعك المأنوسا
أنا عز أن أزورك يقظان فزر في النوم وأشف السيسا
وإذا عبد لكم مطيع إذا ما * كان غيري مطاوعا إبليسا
قد تمسكت منكم بولاء * ليس يلقى القشيب منه دريسا
أترجى به النجاة إذا ما * خاف غيري في الحشر ضرا وبؤسا
فأداني والوجه منى طلق * وأرى وأوجه الشناة عبوسا
لا أقيس الأنام منكم بشسع * جل مقدار مجدكم أن أقيسا
من عددنا من الورى كان مرؤسا * ومنكم من عد كان رئيسا
فغدا العالمون مثل الذنابي * وغدوت للعالمين رؤسا ( 1 )
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 3 - 182 .