فلو لا الذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطع نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي علي النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس فأبشري * فغير بعيد كل ما هو آت
ولا تجزعي من مدة الجور إنني * أرى قوتي قد آذنت بثبات
فيا رب عجل ما أومل فيهم * لأشفي نفسي من أسى المحنات
فان قرب الرحمان من تلك مدتي * وأخر من عمري ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي غصة * ورويت منهم منصلي وقناتي
فإني من الرحمان أرجو بحبهم * حياة لدى الفردوس غير تباتي
عسى الله أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل قوم دائم اللحظات
فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطوا على التحقيق بالشبهات
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات
أحاول نقل الصم عن مستقرها * وإسماع أحجار من الصلدات
فحسبي منهم أن أبوء بغصة * تردد في صدري وفي لهواتي
فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات
كأنك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدة الزفرات ( 1 )
قال ابن خلكان : إن بعض أصحاب أبي نواس قال له : ما رأيت أوقح منك ،
ما تركت خمرا ولا طردا ولا معنى ، إلاق لت فيه شيئا ، وهذا علي بن موسى الرضا في
عصرك لم تقل فيه شيئا ، فقال : والله ما تركت ذلك إلا إعظاما ماله ، وليس قدر مثلي
أن يقول في مثله ، ثم أنشد بعد ساعة :
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 3 - 157 - 164 .