* ( باب ) *
* ( مشهده ومزاره عليه السلام ) *
قد ذكرنا في باب شهادته عليه السلام أنه دفن في دار حميد بن قحطبة الطوسي في قرية
سناباذ من رستاق نوقان ، وكانت هذه الدار في بستان يسكنها الامراء ورجال الدولة
العباسية ، وبعد مدة قليلة تحولت هذه الدار وقرية سناباذ واشتهرت باسم ( مشهد
الرضا أو ( مشهد طوس . )
كانت في ناحية طوس مدينتان إحديهما ( نوقان ) والأخرى ( طابران )
وبينهما أربع فراسخ ، ولما دفن الرضا عليه السلام في سناباذ قصده الناس من النواحي
وسكنوا عند مشهده ولاذوا بقبره وتبركوا بمجاورته ، وبنوا عند قبره أسواقا ودورا
للمسافرين والزوار ، وصارت سناباذ مدينة كبيرة ، وهاجر الناس من نوقان وطابران
وتوطنوا عند مشهد الرضا عليه السلام فصار نوقان محلة من المشهد وخربت طابران .
والروضة الرضوية اليوم من أعظم المزارات في الدنيا ، ولا يجتمع الناس في مزار
كما يجتمعون عند قبره عليه السلام وأبواب الروضة المباركة مفتحة في تمام الأيام والليالي
وفي أيام السنة لا تخلوا من الزوار ، ونحن نذكر إن شاء الله في ذيل المجلد الثاني من
هذا الكتاب تاريخ بناء الروضة الرضوية وما يتعلق بها كالمكتبات ، والمتاحف ،
والمستشفيات ، والمستوصفات الرضوية وغيرها ، وكذا نبحث عن البلد الجميل المبارك
( مشهد الرضا ) وتاريخه وخصوصياته ، ومساجده ، ومدارسه . ومعاهده .
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة من حياة الإمام الرضا 196
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
صمن حياة الإمام الرضا ١٩٦