قيل لي أنت أحسن الناس شعرا * في فنون من الكلام النبيه ( 1 )
إلى آخر الأبيات إلى نقلناها عن العيون .
قال الإربلي : والمنة لله تعالى تعالى ، فهو الذي أمد بالتوفيق ، وهدى إلى الطريق ،
ولا منة عليهم عليهم السلام ، فان الواجب على العبد مدح سيده ، ووصف فخاره وسؤدده ،
والذب عنه بلسانه ويده ، وقد سمع خاطري بشعر في مدحه موسوم وبشريف اسمه
واسمي مرقوم .
وأنا أعتذر إلى محله الشريف ، ومقامه العالي المنيف من التصير عما يجب
لقدره الخطير ، ولكن لأمر ما جذع ما جذع أنفه قصير ، فإني أحب أن أكون من شعراء
مجدهم ، وإن كنت مقصرا عما يجب لعبدهم أو لأحد من أهل ودهم والشعر :
أيها الراكب المجد قف العيس * إذا ما حللت في أرض طوسا
لا تخف من كلالها ودع التأديب * دون الوقوف والتعريسا
والثم الأرض إن رأيت ثرى مشهد * خير الورى علي بن موسى
وأبلغنه تحية وسلاما * كشذى المسك من علي بن عيسى
قال سلام الإله في كل وقت * يتلقى ذاك المحل النفيسا
منزل لم ينزل به ذاكر الله * يتلو التسبيح والتقديسا
دار عز ما انفك قاصدها * يرجى إليها آماله والعيسا
بيت مجد ما زال وقفا عليه * الحمد والمدح والثناء جليسا
ما عسى أن يقال في مدح قوم * أسس الله مجدهم تأسيسا
ما عسى أن أقول في مدح قوم * قدس الله ذكرهم تقديسا
هم هداة الورى وهم أكرم الناس * أصولا شريفة ونفوسا
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 2 - 433 .