ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف للأيام والسنوات
قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأطراف مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذ اعتزوا * وهم خيرة سادات وخير حمات
إذا لم نناج الله في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصلوات
مطاعيم في الأعسار في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات
وما الناس الا غاصب ومكذب * ومضطعن ذو إحنة وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبون النبي ورهطه * هم تركوا أحشاءهم وعزات
لقد لاينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم تكن إلا بقربي محمد * فهاشم أولى من هن وهنات
سقى الله قبرا بالمدينة غيثه * فقد حل فيه الأمن بالبركات
نبي الهدى صلى عليه مليكه * وبلغ عنا روحه التحفات
وصلى عليه الله ما ذر شارق * ولاحت نجوم الليل مبتدرات
أفاطم لو خلت الحسين مجد لا * وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلوات
وأخرى بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرى لدى العزبات
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت على الأحشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الغم والكربات
علي بن موسى أرشد الله أمره * وصلى عليه أفضل الصلوات
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة من حياة الإمام الرضا 188
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
صمن حياة الإمام الرضا ١٨٨