تراث بلا قربى وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى بغير هدات
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال ثبات
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمون عن العثرات
أخي خاتم الرسل الصفي من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر واحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن يتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات
وغر خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنقات
مناقب لم تدرك بخير ولم تنل * بشئ سوى حد القنا الذربات
نجى لجبرئيل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومنات
بكيت لرسم الدار من عرفات * وأجريت دمع العين بالعبرات
وبان عرا صبري وهاجت ضبائتي * رسوم ديار قد عفت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار لعبد الله بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
ديار لعبد الله والفضل صنوه * نجي رسول الله في الخلوات
وسبطي رسول الله وابني وصيه * ووارث علم الله والحسنات
منازل وحي الله ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات
منازل قوم يهتدي بهداهم * وتؤمن منهم زلة العثرات
منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل يتم لا يحل بربعها * ولابن صهاك فاتك الحرمات
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة من حياة الإمام الرضا 187
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
صمن حياة الإمام الرضا ١٨٧