فحرست أنا والقافلة ببركة القميص والمنشفة ( 1 ) .
وقال أيضا : وقد أورد الطبرسي رحمه الله قصة دعبل بن علي على زيادة عما
ذكرناه فذكرتها عن أبي الصلت الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي على
الرضا عليه السلام بمرو قال له : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على
نفسي ألا أنشدها أحدا قبلك ، فقال الرضا عليه السلام هاتها يا دعبل فأنشد وهو :
تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوايح عجم اللفظ والنطقات
يخبرن بالأنفاس عن سر أنفس * أسارى هوى ماض وآخر آت
فأسعدن أو أسعفن حتى تقوضت * صفوف الدجى بالفجر منهزمات
على العرصات الخاليات من المها * سلام شج صب على العرصات
فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * من العطرات البيض والخفرات
ليالي يعدين الوصال على القلى * ويعدى تدانينا على الغبرات
وإذ هن يلحظن العيون سوافرا * ويسترن بالأيدي على الوجنات
وإذ كل يوم لي بحظي نشوة * يبيت بها قلبي على نشوات
فكم حسرات هاجها بمحسر * وقوفي يوم الجمع من عرفات
ألم تر للأيام ماجر جورها * على الناس من نقص وطول شتات
ومن دول المستهزئين ومن غدا * بهم طالبا للنور في الظلمات
فكيف ومن اني بطالب زلفة * إلى الله بعد الصوم والصلوات
سوى حب أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات
وهند وما أدت سمية وابنها * أولوا الكفر في الإسلام والفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات
ولم تك إلا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 3 - 14 .