إن يدن منه فإنه لمباعد * وعليه من خلع العذاب ركام
وكذاك ليس يضرك الرجس الذي * يدنيه منك جنادل ورخام
لا بل يريك عليك أعظم حسرة * إذ أنت تكرم واللعين يسام
سوء العذاب مضاعف تجرى به * الساعات والأيام والأعوام
يا ليت شعري هل بقائمكم غدا * يغدو ويكفي للقراع حسام
تطفي يداي به غليلا فيكم * بين الحشام لم ترو منه أوام
ولقد يهيجني قبوركم إذا * هاجت سواي معالم وخيام
من كان يغرم بامتداح ذوي الغنى * فبمدحكم لي صوة وغرام
وإلى أبي الحسن الرضا أهديتها * مرضية تلتذها الأفهام
خذها عن الضبي عبدكم الذي * هانت عليه فيكم الألوام
إن أقض حق الله فيك فإن لي * حق القرى للضيف إذ يغتام
فاجعله منك قبول قصدي أنه * غنم عليه حداني استغنام
من كان بالتعليم أدرك حبكم * فمحبتي إياكم إلهام ( 1 )
أبو فراس :
باؤا بقتل الرضا من بعد بيعته * وأبصروا بغضه من رشدهم وعموا
عصابة شقيت من بعدما سعدت * ومعشر هلكوا من بعدما سلموا
لا بيعة ردعتهم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا رحم
وأكثر دعبل مراثيه عليه السلام منها :
يا حسرة تتردد وعبرة ليس تنفد
على علي بن موسى بن جعفر بن محمد
ومنها :
يا نكبة جاءت من الشرق * لم تتركن مني ولم تبق
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 252 .