موت علي بن موسى الرضا * من سخط الله على الخلق
وأصبح الإسلام مستعبرا * لثلمة بائنة الرتق
سقى الغريب المبتنى قبره * بأرض طوس سيل الودق
أصبح عيني مانعا للكرى * وأولع الأحشاء بالخفق
ومنها :
ألا ما لعين بالدموع استهلت * ولو نفرت ماء الشؤون لقلت
على من بكته الأرض واسترجعت له * رؤس الجبال الشامخات وذلت
وقد أعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وكلت
فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * لمرزئة عزت علينا وجلت
رزئنا رضي الله سبط نبينا * فأخلفت الدنيا له وتولت
وما خير دنيا بعد آل محمد صلى الله عليه وآله * ألا لا نباليها إذا ما اضمحلت
تجلت مصيبات الزمان ولا أمري * مصيبتنا بالمصطفين تجلت
ومنها :
وقد كنا نؤمل أن يحيا * إمام هدى له رأي طريف
يرى سكناته فيقول عنهم * وتحت سكونه رأى ثقيف
له سمحاء تغدو كل يوم * بنائله وسارية تطوف
فأهدى ريحه قدر المنايا * وقد كانت له ريح عصوف
أقام بطوس ملقحة المنايا * مزار دونه نأي قذوف ( 1 )
قال أبو الفرج : وأنشدني علي بن سلميان الأخفش لدعبل بن علي الخزاعي
يذكر الرضا عليه السلام والسم الذي سقيه ، ويرثه ابنا له وينعى على الخلفاء من
بني العباس :
على الكره ما فارقت أحمد وانطوى * عليه بناء جندل ودفين
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 . . .