الصدوق قال : حدثنا الحاكم علي بن الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدثني
محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني هارون بن عبد الله المهلبي ، قال : حدثني دعبل بن
علي ، قال : جاءني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا بقم وقلت قصيدتي الرائية في مرثيته
عليه السلام :
أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر
أولاد حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر
قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جاز وعلى الكفر
إربع بطوس على قبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر
قبران في طوس خير الناس كلهم * قبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر ( 1 )
قال الصولي : وأنشدني عون بن محمد ، قال : أنشدني منصور بن طلحة ، قال أبو
طلحة : قال أبو محمد اليزيدي : لما مات الرضا عليه السلام رثيته فقلت :
ما لطوس لا قدس الله طوس * كل يوم تجوز علقا نفيسا
بدأت بالرشيد فاقتبضته * وثنت بالرضا علي بن موسى
بإمام كالأئمة فضلا * فسعود الزمان عادت نحوسا ( 2 )
ووجدت في كتاب لمحمد بن حبيب الضبي :
قبر بطوس به أقام إمام * حتم إليه زيادة ولمام
قبر أقام به السلام وإن غدا * تهدي إليه تحية وسلام
قبر سنا أنواره تجلوا العمى * وبتربته قد تدفع الأسقام
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 251 .
( 2 ) عيون الأخبار : 2 - 251 .