وأسكنته بيتا خسيسا متاعه * وإني على رغمي به لحنين
ولولا التأسي بالنبي وأهله * لأسبل من عيني عليه شؤون
هو النفس إلا أن آل محمد * لهم دون نفسي في الفؤاد كمين
أضربهم إرث النبي فأصبحوا * يساهم فيه خيفة ومنون
دعتهم ذئاب من أمية وانتحت * عليهم دراكا أزمة وسنون
وعاشت بنو العباس في الدين عيشة * تحكم فيه ظالم وظنين
وسموا رشيدا ليس فيهم لرشدة * وما ذاك مأمون وذاك أمين
فما قبلت بالرشد منهم رعاية * ولا لو لي بالأمانة دين
رئيسهم غاو وطفلاه بعده * لهذا دنا باد وذاك مجون
ألا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون
شككت فما أدرى أمسقي شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون
وأيهما ما قلت إن قلت شربة * وإن قلت موت إنه لقمين
أيا عجبا منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون
أتعجب لا خلاق أن يتخيفوا * معالم دين الله وهو مبين
لقد سبقت فيهم بفضلك آية * لدى ولكن ما هناك يقين ( 1 )
المفيد والحسن بن إسماعيل معا عن محمد بن عمران المرزباني عن عبد الله بن
يحيى العسكري ، عن أحمد بن زيد بن أحمد ، عن محمد بن يحيى ابن أكثم عن أبيه قال :
أقدم المأمون دعبل بن علي الخزاعي رحمه الله وآمنه على نفسه فلما مثل بين يديه
وكنت جالسا بين يدي المأمون ، فقال : أنشدني قصيدتك الكبيرة فجحدها دعبل
وأنكر معرفتها فقال له : لك الأمان عليها كما أمنتك علي نفسك فأنشده :
تأسفت جارتي لما رأت زوري * وعدت الحلم ذنبا غير مغتفر
ترجوا لصبي بعد ما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقا في حلبة الكبر
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين : 38 .